“رايتس ووتش”: خطة الاحتلال في الجولان المحتل تمهّد لجرائم حرب وتوسّع استيطاني ممنهج
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
30 أبريل 2026مـ – 13 ذو القعدة 1447هـ
حذّرت “هيومن رايتس ووتش” من أن الخطة التي أقرّتها حكومة كيان العدو الصهيوني برئاسة مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو لنقل آلاف المستوطنين الصهاينة إلى هضبة الجولان المحتلة، تمثّل مؤشراً خطيراً على نية ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مؤكدة أنها تأتي في سياق سياسة توسع استيطاني ممنهجة.
وأوضحت المنظمة أن الحكومة الصهيونية صادقت في 17 نيسان/أبريل على خطة بقيمة نحو 334 مليون دولار، تهدف إلى توسيع الاستيطان في الجولان عبر استقدام آلاف العائلات خلال السنوات المقبلة.
وقالت الباحثة في شؤون سورية لدى المنظمة، هبة زيادين، إن تخصيص أموال عامة لنقل مدنيين إلى أراضٍ محتلة يُعد، وفق القانون الدولي الإنساني، تمهيداً لارتكاب جرائم حرب، خاصة في ظل تسارع الاستيطان في الضفة الغربية واستمرار الإفلات من العقاب.
وأضافت أن نقل السكان بشكل دائم إلى الأراضي السورية المحتلة يشكّل انتهاكاً واضحاً للمعايير الدولية، وله تداعيات خطيرة على السوريين المهجّرين منذ عقود، مشيرة إلى أن هذه السياسات تعمّق واقع التهجير وتمنع حق العودة.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودولاً أخرى إلى مراجعة علاقاتها مع الكيان الصهيوني، بما يشمل تعليق الاتفاقيات المرتبطة بالمستوطنات وفرض قيود على التجارة في تلك المناطق، إلى جانب وقف تصدير الأسلحة.
كما طالبت بفتح تحقيقات جنائية في دول ثالثة استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية بحق مسؤولين متورطين في عمليات نقل المدنيين.
ولفت التقرير إلى أن الحكومة الصهيونية وافقت أيضاً على تطوير مستوطنة “كتسرين”، التي أُنشئت عام 1977، بهدف تحويلها إلى ما تصفه بـ”أول مدينة” في الجولان، مع استهداف استقدام نحو 3 آلاف عائلة بحلول عام 2030، ضمن مشاريع تشمل البنية التحتية والإسكان والخدمات التعليمية والصحية.
وأكدت المنظمة أن الشركات المشاركة في هذه المشاريع قد تواجه مساءلة قانونية إذا ثبت تورطها في دعم أنشطة مرتبطة بنقل السكان إلى أراضٍ محتلة، معتبرة ذلك تواطؤاً في انتهاكات للقانون الدولي.
ويُذكر أن العدو الصهيوني احتل هضبة الجولان عام 1967، ثم أعلن ضمها بشكل أحادي عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، بينما تؤكد “هيومن رايتس ووتش” أن الجولان لا يزال أرضاً محتلة وفق القانون الدولي.
كما أشارت إلى أن السلطات الصهيونية تمنع عودة السوريين المهجرين منذ عقود، بعد تدمير مئات القرى وتهجير مئات الآلاف من السكان.
وأضافت أن التطورات الأخيرة تتزامن مع تصعيد عسكري صهيوني في جنوب سورية، شمل مناطق خارج خط فض الاشتباك لعام 1974، إلى جانب عمليات متكررة في القنيطرة ودرعا والسويداء، رافقتها، بحسب تقارير المنظمة، انتهاكات خطيرة من بينها التهجير القسري.
