استمرار المسيرات في إيران دعماً للقيادة والقوات المسلحة والسخط يتصاعد في أمريكا والأراضي المحتلة

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

28 أبريل 2026مـ – 11 ذو القعدة 1447هـ

تتواصل في العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الإيرانية المسيرات الشعبية الحاشدة المؤيدة للقيادة السياسية والقوات المسلحة، في مشهد يؤكد تماسك الجبهة الداخلية بشكل غير مسبوق في مواجهة العربدة الصهيوأمريكية، فيما يعاني مجرمو الحرب من تآكل سياسي وسط تصاعد السخط الشعبي داخل الولايات المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة، على خلفية انعكاسات العدوان على الجمهورية الإسلامية.

وأظهرت تقارير وصور متداولة تجمعات جماهيرية كبرى في طهران ومدن أخرى رفعت الأعلام الإيرانية وصور الشهداء القادة، إلى جانب صور قائد الثورة الإسلامية في إيران، تأكيداً على الالتفاف الشعبي حول خيارات القيادة في الردع والمواجهة.

وردّد المشاركون في المسيرات شعارات داعمة للقوات المسلحة وعملياتها الرادعة ضد الأعداء، بالإضافة إلى هتافات مؤكدة على استمرار الصمود، وجاهزية الشعب الإيراني لخوض مرحلة ردع جديدة.

كما شملت التظاهرات الإيرانية عروضاً رمزية، وسط حضور صاروخي لعددٍ من المنظومات الصاروخية الإيرانية في أوساط الحشود، لتؤكد الجهوزية الشاملة، وذلك بعد أن سجل أكثر من 30 مليون إيراني أسماءهم في كشوفات التعبئة والجاهزية القتالية، وهو ما يسد كل الأبواب أمام أي تصعيد صهيوأمريكي جديد.

وتأتي هذه المسيرات لتؤكد أن الضغوط العسكرية والاقتصادية التي مارسها الأعداء لم تنجح في كسر إرادة الشعب الإيراني، بل دفعت نحو مزيد من التماسك الداخلي، خاصة مع تنامي الحديث عن أوراق القوة الإيرانية في الممرات البحرية وأسواق الطاقة، وما تسببه من أزمات عاصفة بالعدوين الأمريكي والصهيوني.

وفي المقابل، يتصاعد السخط داخل الولايات المتحدة نتيجة كلفة الانخراط في العدوان وتداعياته الاقتصادية؛ إذ تتزايد التحذيرات من استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة واتساع الضغوط المعيشية، إلى جانب تنامي الاعتراضات السياسية على غياب استراتيجية واضحة للخروج من التصعيد.

كما شهدت مدن أمريكية خلال الفترات الماضية احتجاجات مناهضة للمقامرة التي يقودها ترامب، مطالبة بسرعة الخروج من المأزق قبل أن يتفاقم أكثر، لاسيما بعد أن شهدت أسعار النفط في الولايات المتحدة أمس ارتفاعاً جديداً بواقع 2% بفعل التصريحات الإيرانية التي أكدت أن “هرمز” لن يعود كما كان سابقاً، وهو ما يكشف مدى الهشاشة الاقتصادية التي وصلت إليها واشنطن بفعل الردع الإيراني.

أما في فلسطين المحتلة، فتتسع حالة التذمر والانقسام داخل كيان الاحتلال، لا سيما في يافا المحتلة التي شهدت خلال اليومين الماضيين مظاهرات كبرى ضد المجرم نتنياهو على خلفية الانهيار الأمني والمعيشي، وذلك على خلفية انعكاسات الردع الإيراني الاقتصادية، إلى جانب استمرار الردع القادم من الجبهة الشمالية؛ حيث حولت عمليات حزب الله مغتصبات الشمال إلى بيئة طاردة للوجود الصهيوني.

ويرى مراقبون أن تزامن الحشود الشعبية المؤيدة في إيران مع تنامي السخط داخل أمريكا وفلسطين المحتلة، يمثل ترجمةً واضحة لهوية المنتصر على كل المستويات؛ حيث تبدو طهران أكثر قدرة على إدارة المشهد عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وعلى المستوى الداخلي، فيما تتسع أزمات الأعداء داخلياً: سياسياً واقتصادياً وأمنياً.