تسعيرة الكهرباء الخيالية في المناطق المحتلة تقصم ظهر المواطن وتفضح فساد المرتزقة

2

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ

تقرير || هاني أحمد علي

يعيش قطاع الكهرباء في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان وضعاً مأساوياً، بعد أن تحولت هذه الخدمة الضرورية إلى وسيلة للنهب المنظم وتحقيق أرباح خيالية لصالح حكومة الخونة ومسؤوليها وقياداتها المرتزقة والشركات التابعة لهم، على حساب المواطن البسيط.

وبحسب مصادر إعلامية، فقد شهدت العديد من المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة انهياراً واسعاً في قطاع الكهرباء، في ظل غياب أي وجود لمظاهر الدولة القابعة في فنادق الرياض وتفشي الفساد ونهب المال العام، ما جعل خدمة الكهرباء عبئاً ثقيلاً على المواطنين، إلى جانب بقية الخدمات الأساسية.

وأكد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام موالية للعدوان، أن تسعيرة الكهرباء في مناطق تعز المحتلة هي الأعلى عالمياً، بمبيعات شهرية تتجاوز 6 مليارات ريال، في ظل اعتماد السكان بشكل كامل على الكهرباء التجارية باهظة التكلفة، بعد فشل حكومة الخونة في توفير الخدمة رغم حديثها عما يسمى المنح السعودية المقدرة بالمليارات التي تُنهب من الثروات اليمنية لتذهب إلى جيوب المسؤولين المرتزقة وقيادات حزب الإصلاح.

وأشاروا إلى أنه وعلى الرغم من عدم توفر الكهرباء في المحافظات المحتلة، إلا أن حكومة الفنادق تقر ميزانية سنوية بنحو 1.8 مليار ريال كنفقة تشغيلية لقطاع الكهرباء ومحطات التوليد، في صورة من صور الفساد المستشري في المناطق الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان.

وأوضحوا أن قطاع الكهرباء في تعز المحتلة تحول إلى ما يشبه السوق المفتوحة لمولدات خاصة تُعرف بـ”الكهرباء التجارية”، تعمل دون رقابة حقيقية، وتنتشر في أكثر من 25 منطقة داخل المدينة والأرياف، فيما تتراوح أرباح هذه الشركات بين 40% و50%، وتزداد أكثر عند استخدام الطاقة الشمسية إلى جانب الديزل، مبينين أن سعر الكيلوواط في تعز وصل إلى نحو 3 ريالات سعودية، أي ما يعادل قرابة 1400 ريال يمني، وهو رقم يفوق قدرة المواطنين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ما جعل كثيراً من الأسر عاجزة عن تأمين أبسط احتياجاتها من الكهرباء.

من جانبهم، أفاد عدد من سكان المحافظات المحتلة بأن هذه التسعيرة المرتفعة أصبحت عبئاً لا يُحتمل ولا يطاق، مشيرين إلى أن خدمة الكهرباء تحولت إلى وسيلة استرزاق واستنزاف يومي لجيوب المواطنين، في ظل غياب أي تدخل جاد من الجهات المعنية.

وفي السياق ذاته، تتصاعد الانتقادات الشعبية في مناطق تعز المحتلة بسبب استمرار تعثر تشغيل محطة عصيفرة الحكومية، القادرة على توليد نحو 30 ميجاوات، والتي كان من شأنها تخفيف معاناة آلاف الأسر، إلا أنها لا تزال خارج الخدمة رغم مرور عامين من وعود الخائن العليمي، رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي المشكل من قبل الرياض.

وفي الساحل الغربي، اتسعت رقعة الغضب الشعبي في مدينة المخا المحتلة، بعد قيام الخائن طارق عفاش بتحويل مشروع الكهرباء، الذي زعم أنه قُدم كمنحة من قبل الاحتلال الإماراتي قبل سنوات، إلى مشروع استثماري خاص، حيث ارتفعت تسعيرة الكيلوواط إلى نحو 490 ريالاً.

أما في محافظة عدن المحتلة، فقد عادت أزمة الكهرباء إلى الواجهة مع دخول فصل الصيف، وهي مشكلة تتجدد كل عام، حيث تصل ساعات الانقطاع إلى سبع ساعات يومياً، في ظل فشل حكومة الفنادق في تقديم حلول جذرية، ما ينذر بتفاقم الوضع خلال الأشهر القادمة.

وفي محافظة المهرة المحتلة، أدى احتجاز وقود مخصص لمحطة الكهرباء في مديرية الغيضة إلى انقطاع التيار، ما تسبب في تصاعد الغضب الشعبي، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على السلم الأهلي، كما شهدت المحافظة استحداث نقاط غير رسمية على الطرق الدولية، مع فرض جبايات مالية على القواطر، الأمر الذي يزيد من تعقيد أزمة الوقود والكهرباء، ويضاعف الأعباء على المواطنين.

وفي السياق ذاته، تعاني محافظة شبوة من أزمة مشابهة، حيث أدى احتجاز ناقلات الوقود وفرض رسوم إضافية إلى تفاقم أزمة المشتقات، ما أثر بشكل سلبي وكارثي على خدمات الكهرباء وأسعار السلع الأساسية.

وشن العشرات من الناشطين والإعلاميين هجوماً لاذعاً ضد حكومة الخونة، التي يقيم أعضاؤها في فنادق الرياض وقصور المعاشيق، بعد أن تعمدت ترك المواطنين يواجهون جحيم الحر وغلاء المعيشة، بينما ينشغل قادتها بالاستثمار في مجال الكهرباء التجارية ونهب المال العام، وهو ما يؤكد أن تعطيل محطات الكهرباء الحكومية داخل المحافظات المحتلة قرار منظم ومتعمد لصالح المسؤولين وهوامير الفساد على مرأى ومسمع تحالف العدوان السعودي.