تحت مظلة “الاتفاق الهش” و”الموقف الرسمي الضعيف”.. العدو يصعّد عدوانه على لبنان

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ

يواصل العدو الإسرائيلي تصعيده الدموي على لبنان مستفيداً من الغطاء السياسي الدولي والتواطؤ الرسمي الذي حوّل ما يسمى “اتفاق وقف إطلاق النار” إلى مظلة مفتوحة لمزيد من الجرائم والاعتداءات اليومية، في ظل صمت رسمي وعجز دولي عن كبح العدوان المتواصل على القرى والبلدات الجنوبية والبنية المدنية اللبنانية.

ويؤكد العدو الصهيوني، من خلال استمرار الاعتداءات، إصراره على تفجير الوضع عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف المدنيين والمنازل والمرافق العامة، بالتوازي مع محاولات استثمار الانقسام الداخلي اللبناني والضغوط السياسية لتمرير مسارات تخدم الاحتلال، فيما تؤكد المعطيات الميدانية استمرار فشل العدو في تحقيق الأمن أو فرض الاستسلام، في ظل عمليات الردع والرد التي ينفذها حزب الله.

وفي سياق الإجرام الصهيوني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 14 مواطناً وإصابة 37 آخرين جراء غارات العدو الإسرائيلي اليوم الأحد؛ لتؤكد هذه الأرقام حجم العدوان الذي يعمل الجانب الرسمي اللبناني على مواراته سياسياً وإعلامياً والتصوير بأن المسار الدبلوماسي الاستسلامي أجدى من خيار المقاومة.

وأكدت الوزارة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس وحتى 26 أبريل الجاري ارتفعت إلى 2509 شهداء و7755 جريحاً، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار الاعتداءات.

وفي الميدان، أفادت مصادر لبنانية بأن مدفعية العدو استهدفت بلدتي يحمر الشقيف وزوطر جنوبي البلاد، فيما شن طيران الاحتلال غارات على زوطر الشرقية وتولين.

وجدد العدو قصفه الجوي على قرى منطقة النبطية، كما استهدف بلدة بيت ياحون، وشن غارات على بلدات كفرا وياطر وخربة سلم جنوب لبنان، في تصاعد مستمر لرقعة الاعتداءات.

وبهذا الشأن، يؤكد أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية الدكتور حسن جوني أن أغلبية الشعب اللبناني ترفض أي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أن السلطة اللبنانية خاضعة للقرارات الأمريكية وتمضي في مسار لا يعبر عن إرادة اللبنانيين.

ويوضح، في مداخلة على قناة المسيرة، أن الشعب اللبناني يدرك أن أزمته الأساسية بدأت مع قيام الكيان الصهيوني، وأن لبنان ظل ضحية دائمة للحروب والاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على أن اللبنانيين يرفضون الاعتراف بالاحتلال أو التطبيع معه من منطلق وطني ومبدئي.

ويشير إلى أن أي مفاوضات تُطرح في ظل استمرار القصف وقتل المدنيين واستهداف المنازل والجسور ودور العبادة والصحفيين تمثل سقوطاً سياسياً وأخلاقياتً، لافتاً إلى أن العدو لا يُؤتمن ويسعى إلى مشروع توسعي يهدد لبنان والمنطقة.