أمراض معدية واضطرابات صحية.. العدوان الإسرائيلي يعمق مأساة المدنيين في غزة

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ

يشهد قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 عدوانًا صهيونيًا متواصلًا خلّف آثارًا كارثية على الصعيد الإنساني، والصحي، والاقتصادي. وعلى الرغم من مرور أكثر من 200 يوم على وقف إطلاق النار المعلن، ما تزال الانتهاكات مستمرة، حيث تتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية للسكان في ظل الحصار والإجراءات العسكرية التي فرضها العدو الصهيوني، ومنها ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.

واستشهد خلال الساعات الـ24 الماضية 7 مدنيين وأصيب 18 آخرون بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فيما لا تزال فرق الإسعاف عاجزة عن الوصول إلى العديد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، بلغ إجمالي عدد الشهداء 817، والإصابات 2,296، إضافة إلى 762 حالة انتشال. أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان فقد بلغت 72,593 شهيدًا و172,399 إصابة.

وفرض العدو الصهيوني ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي يقتطع ما بين 45% إلى 55% من مساحة قطاع غزة، وأدى إلى تهجير قرابة مليون فلسطيني نحو مناطق النزوح المكتظة على الساحل وفي وسط القطاع. وتمثل المناطق المشمولة بالخط العمود الفقري للقطاعين الزراعي والصناعي، حيث دُمّر ما بين 70% إلى 80% من الأراضي الزراعية والمناطق الصناعية، ما أفقد غزة القدرة على استعادة دورة الحياة الاقتصادية والمعيشية، مع تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي، وفق تصريح لمستشار المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تيسير المحيسن.

ويزداد الوضع الصحي سوءًا، إذ استقبل مجمع ناصر الطبي 75 طفلًا في يوم واحد من الذين يعانون من فقر الدم، إضافة إلى 60% من النساء الحوامل، وفق ما أفاد به مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر أحمد الفرا. ويعاني المستشفى كذلك من نقص حاد في البروتينات الطبيعية، والاعتماد على مواد غذائية مجمدة غير معروفة الجودة، إلى جانب عدم استقرار توفر حليب الأطفال الذي أدى إلى اضطرابات صحية خطيرة، كما سُجل انتشار واسع للأمراض المعدية مثل الجدري، مع مضاعفات وصلت إلى التهاب الدماغ، فضلًا عن آلاف الإصابات الناتجة عن القوارض والحشرات بسبب تراكم الركام والنفايات ومنع إدخال مواد المكافحة.

وفي ظل هذه الأوضاع، دعا مستشار المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف الإجراءات الأحادية، والانسحاب الكامل من المناطق المحتلة، بما يتيح عودة النازحين وبدء عملية إعادة الإعمار.

وتؤكد المعطيات أن الأوضاع في قطاع غزة تتجه نحو المزيد من التدهور ما لم يحدث تدخل دولي عاجل يوقف العدوان ويعيد الحياة إلى طبيعتها؛ فاستمرار الحصار والقيود المفروضة على الغذاء والدواء يهدد بكارثة إنسانية طويلة الأمد، خاصة على الأطفال والنساء، ويقوّض أي فرصة للاستقرار المجتمعي والاقتصادي في القطاع.