محدث: شهداء وجرحى في اعتداءات صهيونية ممنهجة تهدد بانهيار الهدنة الهشة جنوبي لبنان
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 أبريل 2026مـ – 8 ذو القعدة 1447هـ
شهد الجنوب اللبناني اليوم السبت موجة دموية جديدة من الاعتداءات الصهيونية التي تجاوزت سياق الخروقات الفردية لتتحول إلى استهداف ممنهج ومكثف للبنية التحتية والأرواح، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الـ 17 من أبريل الجاري، وفقًا للاتفاق الذي شمل لبنان في إسلام آباد، بين إيران وأمريكا على المحك.
وفي تفاصيل الوقائع الميدانية لهذا اليوم السبت، استُشهد 4 مواطنين لبنانيين في اعتداءٍ سافر ومباشر نفذّته طائرات الاحتلال عبر غارتين استهدفتا بلدة “يحمر الشقيف” في قضاء النبطية، تزامنًا مع إعلان وزارة الصحة عن حصيلة إجمالية لشهداء اليوم بلغت 6 مواطنين وإصابة 2 آخرين في مناطق متفرقة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار إلى 15 شهيدًا، في مؤشرٍ خطير على استباحة دماء المدنيين رغم التوافقات الدولية.
ولم تتوقف الاعتداءات عند الغارات الجوية الصهيونية، إذ شملت سلاح المدفعية الذي استهدف صباح اليوم، “وادي حسن” جنوب مدينة “صور”، وأطراف بلدة “بيوت السياد”، وبلدة “دير سريان” التي تعرضت لقصفٍ متزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة لترهيب السكان ومنعهم من الحركة.
واتخذ العدوان الصهيوني منحى تدميريًّا واسعًا عبر سلاح الهندسة، حيث نفذّ جيش الاحتلال تفجيرًا ضخمًا في مدينة الخيام، وعمليات تفجير أخرى في بلدات “بنت جبيل والناقورة والطيبة”، وهي عمليات تُشير بوضوح إلى سياسة الأرض المحروقة وتدمير الأحياء السكنية تحت ذريعة العمليات الأمنية وتأمين الخط الأصفر.
وبالتوازي مع هذه الانفجارات، أغارت الطائرات الصهيونية المسيّرة على منطقة “البساتين” في “المعلية” قضاء صور وعلى أطراف بلدة “الشعيتية”، بينما استهدفت الطائرات الحربية حرج بلدة “كفرا” بثلاث غارات عنيفة، في حين طال القصف المدفعي بلدتي “القصير وحولا”، ما أدى إلى زيادة حالة الذعر بين الأهالي في عمق الجنوب اللبناني.
التصعيد الصهيوني الميداني يأتي في ظل أرقام كارثية وثقتها وزارة الصحة اللبنانية، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الـ 2 من مارس الماضي، نحو 2496 شهيدًا و7725 جريحًا، وهي أعداد مرشحة للارتفاع مع استمرار الاعتداءات التي لم توفر حتى منطقة “شوكين” في النبطية التي ودعت 3 شهداء قبل يومين.
وفي تحديثٍ جديد؛ أفادت مصادر لبنانية؛ باستهداف العدو الإسرائيلي بـ ٣ غارات عدوانية على بلدة “كونين” في قضاء “بنت جبيل”، فيما استهدف بعدوان آخر بلدة “صفد البطيخ” في قضاء “بنت جبيل” جنوبي لبنان، مشيرةً إلى إصابة 10 أشخاص على الأقل بينهم نساء وأطفال جراء القصف بلدة “صفد البطيخ”.
وأعلنت الصحة اللبنانية ارتقاء شهيدان و17 جريحًا نتيجة غارة العدو الإسرائيلي على بلدة “صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل”؛ فيما أكّدت المصادر أنّ العدو الإسرائيلي نفّذ عملية نسف في بلدة “يارون” جنوبي لبنان.
ووفقًا للمشهد الميداني، يبدو أن جيش الاحتلال يسعى لفرض واقع عسكري جديد عبر عمليات التطهير والتفجير المتزامنة مع غارات جوية وقصف مدفعي، مستغلاً فترة الهدنة الممدّدة لتعميق الجراح في الجسد اللبناني وتفريغ القرى الحدودية من مقومات الحياة، وهو ما تعكسه حصيلة الضحايا المتصاعدة التي كشفت عنها وزارة الصحة اللبنانية.
إصرار كيان العدو الإسرائيلي على تنفيذ هذه الاعتداءات المركزة، بدءًا من القصف المدفعي والغارات المسيّرة وصولاً إلى عمليات التفجير الواسعة في بلدات “بنت جبيل والخيام”، يمثل خرقًا صريحًا لمد الهدنة التي تمخضت عن اتفاق إسلام آباد، والتي كان من المفترض أن تستمر لـ 3 أسابيع إضافية، ما يجعل من مفهوم وقف العمليات العدائية مجرد حبر على ورق أمام فوهات المدافع الصهيونية التي لم تتوقف عن استهداف الدم والأرض اللبنانية.
