العين بالعين والناقلة بالناقلة: إيران تتوعد “قراصنة إبستين” وترهن عودة التفاوض بنوايا العدوّ

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 أبريل 2026مـ – 5 ذو القعدة 1447هـ

بينما تعتبر إيران القرصنة الأمريكية في مضيق هرمز عمل عدواني موصوف، وتضع الكرة في ملعب واشنطن بشأن عودة المفاوضات؛ لخص المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني المشهد بموقفٍ استحال استراتيجية هجومية واضحة المعالم، وفرض معادلة صريحة: “العين بالعين، والناقلة بالناقلة”.

في التفاصيل، أكّد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن الجمهورية الإسلامية لن تقف صامتة أمام قراصنة البحر “إبستين”، وسترد عليهم بالمثل.

وقال رضائي، في منشورٍ له على حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، محذّرًا: “كما تم الرد بحسم وقوة على العدو خلال حرب الأربعين يومًا؛ فإننا لن نصمت أمام هؤلاء”، مضيفًا أنّ “العين بالعين، والناقلة بالناقلة”.

وشدّد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على أن “رفاق (إبستين) لن يتمكنوا من تحويل خسارتهم إلى نصر”.

وفي سياقٍ متصل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مقابلةٍ مع شبكة “بي بي سي” البريطانية: إن “إيران لم تتخذ بعد قرارًا بشأن المشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات مع أمريكا التي ستُعقد أواخر هذا الأسبوع”.

وأكّد بقائي أن إيران دخلت “المفاوضات بحسن نية وبجدّية؛ لكن الطرف الأمريكي أظهر عدم الاهتمام وسوء النية”، قائلاً: “الأمريكيون يغيّرون مواقفهم بشكّلٍ متكرر”، مشيرًا إلى أن “الحصار البحري لموانئ إيران في مضيق هرمز لا يزال قائمًا وبقوةٍ وهو عمل عدواني”.

ولفت إلى أن “إطلاق النار واحتجاز سفينة تجارية إيرانية لا يعكس سلوك دولة منخرطة في مسارٍ دبلوماسي جدّي، وأنّ قرار المشاركة في اجتماع “إسلام ‌آباد” سيُتخذ فقط إذا تبيّن أنه يخدم المصلحة الوطنية”، مؤكّدًا أنّه “حتى الآن لم يُتخذ أيّ قرار”.

بدوره، رهن مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أمير سعيد إيرواني، عودة بلاده إلى طاولة المحادثات في إسلام آباد بإقدام أمريكا على إلغاء حصارها البحري ووقف خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد إيرواني أن طهران، التي لم تكن يومًا بادئة بالعدوان، تضع واشنطن أمام خيارين: إمّا الجدية في الحل السياسي بإنهاء الحصار، أو مواجهة الجاهزية الإيرانية التامة لخيار الحرب.

ووفقًا لمراقبين؛ فإننا أمام مشهدٍ إيراني متكامل، يدٌ تقبض على الزناد لحماية السيادة البحرية، ويدٌ تمتحن جدية الخصم على طاولة السياسة والدبلوماسية؛ فالمفاوضات اختبار لحسن النوايا المفقود خلف تقلب المواقف الأمريكية المتكرر، وهي رسالة مفادها أن النصر لا يُصنع بالقرصنة، وإنّما بالثبات وصمود الإرادة.