العقاب في عهد سلمان ونجله.. ألفا حالة إعدام في 10 سنوات بالسعودية

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 أبريل 2026مـ – 5 ذو القعدة 1447هـ

تشهد السعودية وتيرة تنفيذ أحكام بالإعدام غير مسبوقة من ذي قبل، وتطال قضايا المتورطين بالقتل العمد أو المتاجرين بالمخدرات، لكن الأخطر من ذلك هو تنفيذ الإعدام بحق أشخاص بهدف قمع حرية التعبير.

وأقدمت السلطات السعودية على إعدام الصحفي تركي الجاسر، المعروف بكشفه قضايا فساد داخل العائلة الحاكمة، ولم تُقدَّم أي أدلة واضحة ضده، فيما جرت عملية اعتقاله واحتجازه ومحاكمته وتنفيذ الحكم بحقه في سرية تامة، وحتى اليوم، لم تُسلَّم جثته إلى عائلته، ولم يتم إخطارها رسميًا بصدور حكم الإعدام أو بتنفيذه.

ولا تُعتبر هذه الحالة استثنائية؛ فبعد محاكمات مُسيّسة، صدرت أحكام بالإعدام أو نُفّذت بحق نشطاء وأكاديميين ومنتقدين سلميين، بمن فيهم أفراد من الطائفة الشيعية الذين يشكلون ما بين 10% و12% من سكان المملكة، وهؤلاء يمثّلون أكثر من 40% من الإعدامات المرتبطة بتهم “الإرهاب”، ما يكشف عن نمط ممنهج من التمييز المؤسسي والاضطهاد السياسي.

وفي السياق، أكدت أكثر من 36 منظمة منها منظمة هيومن رايتس ووتش أن إعدام السعودية لأكثر من ألفي (2000) شخص خلال العقد الماضي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويتناقض مع ادعاءات الحكومة السعودية بشأن الإصلاح.

وبحسب بيان 36 منظمة فإن حقبة توالي الملك سلمان وابنه المجرم محمد للسعودية شهدت أعداداً غير مسبوقة من الإعدامات، بما في ذلك إعدام متهمين كانوا أطفالاً، والاستهداف غير المتناسب للأجانب، إضافة إلى إعدامات مسيّسة طالت أفراداً أدينوا على خلفية ممارسة حقهم في حرية التعبير.

وأشار البيان إلى أن الوصول إلى ألف حالة إعدام استغرق 6 سنوات بين 2015 و2021، في حين تم تنفيذ الألف الثانية خلال أقل من أربع سنوات، ما يمثل تسارعاً يقارب 50%. وقد يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك، إذ تشير تقارير إلى تنفيذ ما لا يقل عن 51 إعداماً بشكل سري، دون إعلان رسمي من وزارة الداخلية.

وأضاف بيان المنظمات أن السعودية أعدمت ما لا يقل عن 17 طفلاً، مشيرة إلى أنه لا يزال ما لا يقل عن ستة متهمين كانوا أطفالًا وقت ارتكاب الجرائم يواجهون خطر الإعدام.

ويتعرض الناشطون في المملكة السعودية لمضايقات أمنية واسعة، ومحاكمة قهرية تصل فيها العقوبة إلى السجن لعشر سنوات أو عشرين سنة بسبب منشورات أو تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، ففي مايو 2024 أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة بالمملكة المُدرس السعودي أسعد الغامدي (47 ​​عاماً) بعدة جرائم جنائية تتعلق فقط بتعبيره السلمي في الإنترنت، وهو شقيق محمد الغامدي، المدرس السعودي المتقاعد، الذي حُكم عليه بالإعدام في يوليو 2023 فقط بناء على منشوراته على (إكس) ويوتيوب.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المحاكم السعودية تصدر أحكاماً بالسجن لعشرات السنين على مواطنين عاديين لمجرد تعبيرهم السلمي عن أنفسهم في الإنترنت، وانتقادهم لمشاريع مرتبطة برؤية 2030.