المجرم نتنياهو يخسر أكبر حلفائه في الاتحاد الأوروبي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 أبريل 2026مـ – 26 شوال 1447هـ

في صفعة مدوية تلقتها حكومة العدو الصهيوني، خسر السفاح نتنياهو أحد أهم ركائزه في القارة الأوروبية العجوز، إثر الهزيمة المدوية التي مني بها حليفه المقرب “فيكتور أوربان” في الانتخابات المجرية، حيث وهذا السقوط لم يزلزل العاصمة بودابست فقط، بعد أن امتدت شظاياه لتصيب أروقة كيان العدو الذي بات يواجه عزلة دولية متفاقمة وتصدعاً في جبهة داعميه داخل الاتحاد الأوروبي.

وعلى مدى خمسة عشر عاماً، مثّل أوربان “الظهير الاستراتيجي” للسفاح نتنياهو في المحافل الأوروبية، حيث تحولت المجر في عهده إلى منصة لتعطيل أي قرارات تدين الإجرام الصهيوني أو تفرض عقوبات على المستوطنين، وبخسارته، يفقد كيان العدو “حاجز الفيتو” الذي كان يمنع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ مواقف حازمة تجاه حرب الإبادة في غزة والاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة.

وفي تقرير صادر عنها، قالت صحيفة “إل بايس” الإسبانية، إن كيان العدو ينظر برعب إلى وصول “بيتر ماغيار” للسلطة، خصوصاً مع توجه الأخير لإعادة المجر إلى كنف المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعني تضييق الخناق القانوني على قادة العدو الملطخة أيديهم بدماء الأطفال والنساء.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجر كانت تحت مظلة أوربان، الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تجرأت على استقبال السفاح نتنياهو رغم صدور مذكرات اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مبينة أن هذا التحدي السافر للعدالة الدولية جسد عمق التحالف بين الصهيونية واليمين المتطرف، حيث وفر أوربان ملاذاً آمناً لمجرمي الحرب، ضارباً بعرض الحائط التزامات بلاده القانونية والأخلاقية.

وفي محاولة بائسة لرد الجميل قبل رحيله، طالب حزب “الليكود” الصهيوني بتخليد اسم أوربان في شوارع القدس المحتلة ومنحه أرفع الجوائز الثقافية، في خطوة تعكس حجم القلق من فقدان هذا الحليف “الوفاء”، كما وصف مجرم الحرب نتنياهو، أوربان بأنه “صديق حقيقي” وقف في وجه ما أسماه “حملات التشويه”، وهي العبارة التي يستخدمها العدو دائماً للتغطية على جرائمه الموثقة واعتداءاته الغاشمة.

وبينما تسارع المعارضة الصهيونية لتهنئة الفائز الجديد آملةً أن يلقى المجرم نتنياهو المصير نفسه في أكتوبر القادم، يبرز تساؤل كبير حول قدرة كيان العدو على الصمود دبلوماسياً في ظل تساقط حلفائه، ومع انسحاب المجر المرتقب من “مجلس السلام” الذي أنشأه المجرم ترمب، وتغير سياسة بودابست تجاه المحكمة الجنائية، يجد السفاح نتنياهو نفسه وحيداً بشكل متزايداً، ومطارداً بلعنة غزة التي باتت تلاحق كل من تلطخت يده بدعم هذا الكيان الغاصب أو الصمت عن جرائمه.

ما جرى في المجر يثبت أن الرهان على الأنظمة الاستبدادية واليمين المتطرف لتمرير مشاريع الاستيطان والقتل هو رهان خاسراً، وأن إرادة الشعوب الحرة قادرة دائماً على إسقاط رموز التواطؤ مع الإجرام الصهيوني، ووضع حد لغطرسة قوى الاستكبار العالمي.