العقيد سيروي: صعوبة المعارك في بنت جبيل أجبرت العدو بالاعتراف بشراسة المقاومة

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 أبريل 2026مـ – 26 شوال 1447هـ

أقرّ كيان العدو الإسرائيلي بصعوبة القتال في بلدة بنت جبيل جنوب لبنان، في ظل تصاعد المواجهات مع المقاومة، مؤكداً أن طبيعة المعركة داخل الأحياء السكنية تمثل تحدياً كبيراً لقواته، حيث يتحول كل منزل إلى موقع دفاعي محصّن.

وأوضح الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سيروي لقناة المسيرة” أن المواجهة الدائرة مع العدو الصهيونيفي جنوب لبنان، لا سيما في بنت جبيل، تكشف عن شراسة المواجهة وصعوبة التقدم، لافتاً إلى أن قوات العدو فشلت حتى الآن في فرض سيطرة كاملة على عدد من البلدات رغم مرور أسابيع على بدء العمليات.

وقال الخبير العسكري: إن اعترافات العدو تعكس حجم الخسائر التي يتكبدها في الميدان، في وقت تشير فيه التقديرات إلى سقوط أكثر من 650 جندياً بين قتيل وجريح، وفق ما تم الإعلان عنه رسمياً، وسط اتهامات للقيادة العسكرية بمحاولة تقليل حجم الخسائر الحقيقية.

وأضاف أن العدو دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة لمحاصرة بنت جبيل، شملت عدة ألوية مدعومة بالدبابات، إلا أن هذه القوات لم تحقق سوى تقدم محدود في الأطراف، بينما بقيت المدينة صامدة في وجه الهجمات المتواصلة.
وأشار إلى أن القتال داخل المناطق المأهولة فرض على قوات العدو واقعاً ميدانياً معقداً، حيث تواجه مقاومة شرسة تعتمد تكتيكات دفاعية فعالة، تجعل من كل مبنى نقطة اشتباك، وتُكبّد القوات المهاجمة خسائر متزايدة.

وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام للعدو الإسرائيلي مشاهد لعملية اشتباك وُصفت بالاستثنائية، أظهرت مقاوماً واحداً يواجه قوة للعدو مكوّنة من نحو 30 جندياً، حيث استمر الاشتباك لأكثر من ساعة، مستخدماً الأسلحة الرشاشة والقذائف، ما اضطر قوات العدو إلى طلب إسناد جوي.

وأكدت المعطيات أن مثل هذه العمليات تتكرر بشكل يومي في مختلف محاور القتال جنوب لبنان، ما يعكس مستوى الجاهزية العالية لمجاهدو المقاومة اللبنانية، وقدرتها على استنزاف قوات العدو وإفشال محاولاته للتقدم.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه العدو الإسرائيلي تحديات متزايدة على الصعيدين العسكري والسياسي، مع تراجع أهدافه المعلنة وعزلته، لا سيما ما يتعلق بنزع سلاح المقاومة، وهو ما باتت تقديرات داخلية إسرائيلية تستبعد تحقيقه بالقوة العسكرية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه المعارك بهذا المستوى من التعقيد والخسائر، قد يدفع العدو إلى إعادة حساباته، خاصة في ظل عجزه عن تحقيق إنجاز ميداني حاسم، مقابل تصاعد كلفة المواجهة على مختلف المستويات.