خبراء عسكريون واقتصاديون: أي تصعيد في هرمز سيشعل أزمة طاقة عالمية ويرهق حلفاء واشنطن

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

13 أبريل 2026مـ – 25 شوال 1447هـ

حذّر خبراء عسكريون واقتصاديون من تداعيات خطيرة لأي توجه أمريكي لفرض قيود على الملاحة البحرية في منطقة الخليج، مؤكدين أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتهديد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

وأوضح الخبير العسكري العميد عمر معربوني، في حديث له على قناة “المسيرة” أن الحديث عن حصار بحري أو تقييد حركة السفن يعكس تناقضاً واضحاً في السلوك الأمريكي، لافتاً إلى أن المجرم ترامب يدرك صعوبة الدخول المباشر إلى المجال البحري الإيراني، ما يدفعه إلى استخدام أدوات غير مباشرة كاعتراض السفن وفرض قيود على الملاحة.

وأشار إلى أن هذه السياسات، في حال تنفيذها، لن تستهدف إيران فقط، وإنما ستمتد تداعياتها إلى حلفاء واشنطن، خصوصاً دول الخليج والدول الصناعية الكبرى التي تعتمد على نفط المنطقة، مؤكداً أن التحكم بمضيق هرمز سيضع أكثر من طرف أمام تحديات غير مسبوقة.

وبيّن أن المشهد لا يزال مفتوحاً على عدة سيناريوهات، تتراوح بين إدارة التصعيد أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع، في ظل غياب مؤشرات حاسمة، معتبراً أن الاتجاه الحالي يميل إلى “إدارة صراع” تبقى أقل كلفة من حرب شاملة، رغم خطورتها.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي د. عماد عكوش، أن إيران تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، وقد نجحت في التكيف معها وتحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي؛ ما يجعل تأثير أي حصار جديد محدوداً عليها مقارنة بتأثيره على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن أي تعطيل لمضيق هرمز قد يؤدي إلى توقف مرور أكثر من 13 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل اعتماد دول كبرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند على هذا الممر الحيوي.

وأشار إلى أن أسعار النفط قد تقفز إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل، ما سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية، وارتفاع حاد في أسعار الوقود، حتى داخل الولايات المتحدة نفسها.

وأكد أن هذه التطورات قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة معقدة وغير واضحة النتائج، مع عودة سياسات التشديد النقدي وتزايد الضغوط على موازنات الدول.

تشير التقديرات إلى أن أي تصعيد في مضيق هرمز لن يكون حدثاً إقليمياً محدوداً، وإنما سيتحول إلى أزمة عالمية متعددة الأبعاد، تمتد آثارها من أسواق الطاقة إلى الاستقرار الاقتصادي الدولي، مع تحذيرات من أن كلفة التصعيد قد تطال حلفاء واشنطن قبل خصومها.