هرمز على خط النار.. من يملك مفتاح الممر الأهم في العالم؟

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

13 أبريل 2026مـ – 25 شوال 1447هـ

تسعى الإدارة الأمريكية، بقيادة المجرم ترامب، إلى فرض حصار مطبق على مضيق هرمز، عقب تعثر المفاوضات الإيرانية–الأمريكية الأخيرة في باكستان.

وفي المقابل، تؤكد إيران، عبر جاهزية قوات الحرس الثوري وتصريحات مسؤوليها، استمرار سيطرتها الكاملة على هذا الممر الملاحي الاستراتيجي، ورفضها لأي محاولات لتغيير واقع التحكم فيه.

وتأتي التهديدات الأمريكية الأخيرة في سياق تصعيد متكرر يرتبط بالمضيق، وسط فشل محاولات سابقة لفرض واقع جديد على حركة الملاحة الدولية، فيما تعتبره طهران مؤشرًا على محدودية قدرة واشنطن على التأثير في معادلات السيطرة الإقليمية.

في السياق، يؤكد الخبير في الشؤون الإيرانية محمد خنقاني أن وقف إطلاق النار غير مستقر، وأنه “في أي لحظة قد يُنقض وتبدأ الحرب مجددًا”، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية جاءت بعد عدوان أمريكي وصهيوني شامل على إيران ولبنان استمر 40 يومًا.

وفي حديثه لقناة المسيرة، يبين خنقاني أن المعركة الأخيرة شهدت تنسيقًا عالي المستوى داخل غرفة عمليات موحدة لجبهة محور المقاومة، مؤكدًا أن جبهة المقاومة تمكنت من إثبات تفوقها العسكري في الميدان قبل الانتقال إلى المسار الدبلوماسي.

ويوضح أن المنطقة في الوقت الراهن تمر بمرحلة حساسة، وذلك بعد انتقال المعركة من الميدان العسكري إلى الميدان السياسي، لافتًا إلى حدث غير مسبوق داخل النظام الإيراني تمثل في تنسيق مؤسسات الدولة خلال التفاوض.

ويبين أن رئاسة فريق التفاوض انتقلت إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدلًا من الأدوار التقليدية لوزير الخارجية أو مجلس الأمن القومي، مؤكدًا أن الفريق التفاوضي ضم نوابًا برلمانيين ووزير الخارجية.

ويشير إلى أن مشاركة شخصيات مخضرمة مثل محمد باقري في العملية السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن باقري شخصية ذات دور تاريخي في ملف الاتفاق النووي والمفاوضات السابقة.

ويقول خنقاني: “هذه الشخصيات لعبت دورًا محوريًا في إدارة الحرب والمفاوضات في آن واحد”، مضيفًا: “جبهة المقاومة لن تسمح للولايات المتحدة بالتمادي في سياساتها، والمقاومة أثبتت قدرتها على مواجهة القوى الكبرى دون تراجع”، مشددًا على أن الأحداث الجارية أثبتت فشل التقديرات الأمريكية تجاه قدرات جبهة محور المقاومة.

ويلفت إلى أن الكيان الصهيوني والأمريكان يسعون إلى إغلاق مدخل الخليج الفارسي أمام السفن الإيرانية، واصفًا هذه الخطط بأنها محاولة للضغط الاقتصادي على إيران.

ويختم خنقاني حديثه لقناة المسيرة بالتأكيد على أن إيران تعتمد بشكل أساسي على النفط والتجارة البحرية، ولن تتأثر بالضغوط الأمريكية والصهيونية، لافتًا إلى قدرة إيران على مواجهة الضغوط الاقتصادية الأمريكية.

مساعي أمريكية فاشلة للسيطرة على هرمز

وتأتي التهديدات الأمريكية للسفن الدولية من عبور مضيق هرمز بعد مساعٍ فاشلة في التحكم بالمضيق، بعد تأكيد الحرس الثوري سيطرته المطلقة على المضيق باعتباره حقًا قانونيًا لإيران وسلطنة عمان، ولا شرعية لأي جهة في ذلك.

وحول هذا الشأن، يؤكد الكاتب والباحث السياسي علي حمية أن الولايات المتحدة حاولت اختبار قدرات إيران في مضيق هرمز عبر تحرك مدمرتين باتجاهه، غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل.

وفي حديثه لقناة المسيرة، يؤكد حمية أن القوات الإيرانية تصدت لهذه الخطوة وأجبرت القطع البحرية على التراجع، مشددًا على أن السيطرة والمراقبة على مضيق هرمز ما تزال بيد القوات الإيرانية.

ويعتقد أن أي تصعيد جديد يقدم عليه الأمريكيون والصهاينة قد يعيد سيناريو الحرب، ولكن بأدوات مختلفة قد تفاجئ الأعداء وتصيبهم في مقتل.

ووفقًا لحمية، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تربط فتح المضيق بإنجاز اتفاقيات مكتوبة وموقعة، وليس تفاهمات غير رسمية، مؤكدًا أن ملف المضيق يمثل ورقة ضغط استراتيجية في أي مفاوضات مستقبلية.

ويحذر من أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري قادم سيؤدي حتمًا إلى الغلاء العالمي في أسعار النفط والمواد الأساسية.

ويشير إلى احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود مع ارتفاع التضخم وفقدان الوظائف، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تواجه ضغوطًا اقتصادية داخلية متصاعدة.

ويربط حمية تلك السيناريوهات بتراجع القدرة على التحكم بالأسواق العالمية في حال التصعيد، لافتًا إلى أن الدول الغربية والأوروبية ستتضرر، وذلك كونها تعتمد بشكل أساسي على العملة النقدية المتمثلة في الدولار، بخلاف الدول المناهضة لأمريكا وحلفائها.

وينوه بأن هذا التحول قد يضعف هيمنة الدولار في بعض المسارات التجارية، موضحًا الضغوط الاقتصادية الأمريكية وتراجع صورتها داخليًا.

وخلص إلى أن هذه التطورات قد تنعكس على الإدارة السياسية الأمريكية وعلى الرئيس الأمريكي المجرم ترامب.