أمين عام المؤتمر القومي العربي: أمريكا وحلفاؤها لم يعودوا قادرين على فرض الإملاءات على جبهات المقاومة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 أبريل 2026مـ – 24 شوال 1447هـ
شدّد الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الدكتور زياد الحافظ على أن العدوان ضد لبنان لا يمكن فصله عن كونه عدواناً أمريكياً بالدرجة الأولى، وليس قراراً مستقلاً بالكيان الصهيوني.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، أكد الحافظ أن واشنطن تسعى إلى تقليل حجم الخسائر الاستراتيجية التي تكبدتها في المنطقة، سواء في المواجهة مع إيران أو في الساحة اللبنانية، لافتاً إلى أن الرهان الأمريكي ـ الصهيوني قام على تقدير خاطئ بانتهاء قوة المقاومة في لبنان، وأنها أصبحت جزءاً من الماضي، وهو ما انعكس في مواقف رسمية لبنانية سابقة.
وأشار إلى أن دخول المقاومة، وفي مقدمتها حزب الله، في المواجهة منذ اللحظات الأولى للعدوان على إيران، أعاد رسم المشهد الميداني، حيث كانت المبادرة العسكرية بيد المقاومة وما تزال، مؤكداً أن موازين القوى في الإقليم شهدت تحولاً جوهرياً، الأمر الذي ينعكس على مسار أي مفاوضات جارية حالياً، والتي اعتبر أنها لن تفضي إلى نتائج حاسمة في ظل هذه المتغيرات.
وبيّن أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي التزمت به المقاومة في لبنان لم يلتزم به الطرف الآخر، حيث استمرت الاعتداءات على مختلف المناطق اللبنانية دون تمييز، سواء كانت أهدافاً عسكرية أو مدنية، مشيراً إلى أن توغل قوات الاحتلال جاء بعد التزام المقاومة بالاتفاق، ما يعكس اختلالاً في تنفيذ التفاهمات.
وأضاف الحافظ أن المقاومة قدمت مبادرات لإتاحة المجال أمام الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها في استعادة الأراضي، عبر المسار السياسي وليس العسكري، إلا أن هذه المقاربة لم تقابل بالتزام مماثل من الطرف الآخر.
وفي سياق متصل، أكد الحافظ أن الولايات المتحدة تعيش حالة إنهاك عسكري في المنطقة، إلى جانب تراجع في قدراتها السياسية والاقتصادية، لافتاً إلى أن “الحلفاء الإقليميين”، بما فيهم بعض الأطراف العربية، باتوا أيضاً في موقع ضعف نتيجة تراجع الموارد والإمكانات، خصوصاً في ظل اضطراب مصادر الطاقة.
ونوّه إلى أن الجهات الداعمة للسلطة في لبنان، سواء كانت أمريكية أو عربية، لم تعد تمتلك مستوى القوة ذاته الذي كانت تتمتع به سابقاً، ما يحدّ من قدرتها على فرض أو تنفيذ قرارات كبرى، رغم استمرارها في تلقي التوجيهات.
واستحضر الحافظ تجربة عام 1983، حين كان الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أجزاء واسعة من لبنان، وتم فرض ترتيبات سياسية في ظل هذا الواقع، في إشارة إلى اتفاق 17 أيار، معتبراً أن بعض الشخصيات السياسية المرتبطة بتلك المرحلة، ومنهم نواف سلام، لم يكن موقفها منسجماً مع نهج المقاومة، وهو ما لا يشكل مفاجأة في السياق الحالي.
وفي ختام مداخلته، أكد الحافظ أن المرحلة الراهنة تعكس تراجعاً في النفوذ الأمريكي وحلفائه في المنطقة، مقابل صعود معادلات جديدة تفرضها موازين القوى الميدانية، ما ينعكس مباشرة على مسار الصراع في لبنان والمنطقة ككل.
