إيران تعلن حالة التأهب العسكري و تؤكد: نقوم بإعداد لتنفيذ عملية ردع ضد العدو الإسرائيلي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 أبريل 2026مـ – 20 شوال 1447هـ

تدرس الجمهورية الإسلامية خيارات للرد على الغارات الصهيونية العنيفة التي استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت وعدة مناطق جنوبي لبنان بعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأفاد مصدر أمني عسكري مطّلع أنه في أعقاب استمرار خرق وقف إطلاق النار المؤقت من قبل جيش الكيان الصهيوني ضد لبنان والمقاومة الإسلامية فيه، تقوم إيران حالياً بإعداد تقييم نهائي لتنفيذ عملية ردع ضد مواقع عسكرية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وأكد المصدر أن هذا الطرح يتعزز في طهران، ومفاده أن استمرار هجمات الكيان رغم الاتفاق في جميع الجبهات يدلّ إما على أن الولايات المتحدة غير قادرة على السيطرة على نتنياهو، أو أن قيادة “سنتكوم” منحت الكيان الصهيوني حرية العمل.

بدوره أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير ، وناقش معه حالات خرق وقف إطلاق النار في إيران ولبنان من قبل الكيان الصهيوني.

من جانبه قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إنه وبالنظر إلى فجوة انعدام الثقة العميقة، ستتعامل طهران بحذر مع مفاوضات “السلام” مع واشنطن وستظل في الوقت ذاته في حالة تأهب عسكري.

وفيما أعلن الصليب الأحمر اللبناني عن ارتفاع عدد الشهداء في الغارات الصهيونية الأخيرة إلى 80 شهيداً و200 مصاب، عبرت قيادات رسمية وحزبية لبنانية عن استنكارها الشديد للعدوان الصهيوني، داعية دول العالم إلى مساعدة لبنان والعمل على وقف الاعتداءات الصهيونية بكل الوسائل المتاحة.

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة؛ النائب إبراهيم الموسوي، أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أن ذلك يستند إلى مسودات الاتفاق باللغتين الفارسية والإنجليزية، وإلى ما أعلنه “عرّاب هذا الاتفاق”، أي رئيس الوزراء الباكستاني.

وقال، إن الكلام الإيراني واضح وصادق، لافتًا إلى أن الجمهورية الإسلامية أوفت بجميع وعودها بالوقوف إلى جانب الشعوب والمظلومين والمستضعفين، مؤكدًا أن إيران لم تتوصل إلى هذا الاتفاق إلا بعد أن ضمنت شمول إيران وسائر الجبهات الأخرى ضمن وقف إطلاق النار.

وشدد الموسوي على أن المقاومة “لن تُلدغ من الجحر مرتين”، مؤكدًا أن المسألة ليست مسألة أن نضع أنفسنا في موقع السذاجة في فهم هذا العدو، هذا العدو “الإسرائيلي” سيُجبر عاجلًا أم آجلًا على الالتزام بوقف إطلاق النار.

ورأى أن العدو يحاول اللعب على الهوامش في اللحظات الأخيرة أو في بدايات تطبيق الاتفاق، لأن الأميركي لم يحسب له الحساب ذاته الذي حسبه لنفسه في أثناء المفاوضات، لافتًا إلى أن الانقسام الهائل داخل “إسرائيل” على المستويين السياسي والعسكري جليّ للعيان.

وقال “إن لم تلتزم “إسرائيل”، فلن يلتزم أحد، وبالتالي لا يمكن أن يخرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار ويتوقع من الآخرين التوقف عن الدفاع عن أنفسهم أو الرد على الهجمات، مضيفًا أن هذا موقف واضح وصريح على مستوى المقاومة، وعلى المستوى الإقليمي، وعلى مستوى إيران أيضًا.