العملية التعليمية والصيفية

2

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
8 أبريل 2026مـ – 20 شوال 1447هـ

بقلم // أم وهيب المتوكل

{يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ}، فالتعليم والتربية مقترنان، والتعليم الصحيح هو الذي يربي تربية صحيحة، والمفاهيم الخاطئة هي التي تربي تربيةً سيئة.

فالمراكز الصيفية هي مدارس
علمية، مدارس دينية، قد تتعرض لحالة من عدم التفاعل معها من قبل الناس مثلاً بالشكل المطلوب، بل ربما قد يكون حتى من بعض العاملين، و من بعض الطلاب الذين يدرسون فيها.

كل هذا يعود إلى ما نرى في واقع أمتنا الإسلامية بما تركت الأفكار الظلامية الهدامة من أثر سلبي في الكثير من الناس في الأتجاهين.

اتجاه الأفكار الظلامية التي تؤسس للغلو، وتؤسس للإفراط وللتجاوز، كما هي الحالة بالنسبة للقوى التكفيرية، ونلاحظه ممن يتشدقون بالدين والثقافات المنحرفه عن نهج كتاب الله وعترت رسوله صلوات الله عليه وعلى اله،
، إنَّ الأفكار الظلامية هي التي تصنع من الإنسان إما داعشياً، تكفيرياً، مغالياً، متزمِّتاً، متوحشاً، له نظرة خاطئة وفهم خاطئ للمفاهيم الدينية؛ فيتحرك في أوساط الأمة بشكلٍ خاطئ، وبشكلٍ منحرف، ويلحق بهذه الأمة الضرر الكبير جدًّا، ويتحول إلى إنسانٍ خطر يشكِّل خطورةً على أمته، على أمنها، على استقرارها، على خيرها، على ألفتها، على وحدتها، ينشر البغضاء والكراهية، يهدم القيم العظيمة لهذا الإسلام.

فالمنحرف أخلاقياً يعاني
مشكلة في زكاء النفس، قد يبدأ الخطأ بدءًا من الهدف الرئيسي لمسألة التعلم والتعليم هو الهدف المادي، أنا اريد أن اتعلم لأحصل على وظيفة فأحصل على مرتب ، هنا يبدأ الخطأ، ثم يكون لهذا الخطأ آثار سلبية على المسيرة التعليمية والعملية، وهذا هو ما لمسناه على أرض الواقع من العملاء والجواسيس الخونه اليمنيين وباقي حفالة العرب المرتهنين تحت اقدام الصهاينة، ممن باعوا ضميرهم وانسانيتهم بثمن بخس لأن تعليمهم ، كما خطط له أعداء الامة الاسلامية ،ابعاد القرأن عن الجانب التربوي،
يوضح شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه،
هيا تعلموا لكن لا تزرعوا! لو أن التعليم صحيح بالشكل الذي يجعلنا واعين, نعرف من هم ومن نحن، وكيف يجب أن نكون؛ لما تكلموا بكلمة واحدة: تعلّموا.

القرآن الكريم يركز على هذه الأشياء كمقاييس؛ لأنه أحيانا قد يبدو عدوك وكأنه ناصح لك, كأنه ناصح لكن إذا كنت تعرف من هو ستكون يقظاً.

جانب أننا نسينا من هم هؤلاء, ولم نتعامل معهم من منطلق ما يوحي به القرآن في كيف يجب أن نتعامل معهم كأعداء.. فتجمّع لنا الشقاء والضلال, الشقاء والضلال بكله, تجمّع لنا على أيدي هؤلاء.

هكذا، نجد المراكز الصيفية والقرآن الكريم،في غاية الأهمية للجيل الناشئ حيث يتلقى ابنائنا وبناتنا المعارف الإلهية، العلم الحقيقي والنافع الذي ينعكس آثاره في الإنسان ويزكِّي النفس البشرية، يربيها على مكارم الأخلاق، يسمو بها؛ حتى تكون نفساً تعشق مكارم الأخلاق، وتمقت مساوئ الأخلاق، إنساناً يرى الشرف في العفة، يرى الكرامة شيئاً عظيماً ينشد إليه، ينجذب إليه، يتأثر به؛ فينشأ إنساناً صادقاً، صالحاً، عنصراً خيِّراً في واقع الحياة .

فكما هناك تصنيع حربي ، هنا تصنيع بشري تصنيع للافكار حتى تعي خطورة العدو وتحصن النفس البشرية من أساليبه الهدامة ووسائله الشيطانية، لينشئ جيل متسلح بسلاح الوعي والثقافة القرأنية والعلم الذي يريضي الله ورسوله، صلوات الله عليه وعلى آله.

فعندما يتأهل النشئ في مجال العمل يكتسبون الخبرات يستطيع أن يعمل في هذا المجال وذلك فهناك مجالات يواجه الناس فيها شحا في اليد العاملة فيها لأنها تحتاج إلى خبرات وتأهيل، وهذا الجانب مهم ربط التعليم بالإنتاج، بالنهضة الاقتصادية، بالعمل في مختلف مجالات العمل، هذا مهم جدا وأن يخرج الناس من الحالة الروتينية للتركيز على الوظيفة من التعليم على الوظيفة والوظيفة الإدارية والمكاتب، هذا ليست حالة صحيحة أبدا لا يمكن أن يجتمع كل الشعب في مكاتب، من يزرع من يصنع من يبني من يعمر من يكون طبيبا؟ من يكون، بقية مجالات الحياة الواسعة جدا، كل المجالات تجمع، في قول الله تعالى
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَـمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَـمُهُمْ.