هزيمة أمريكية جديدة تكشف فشل عمليات الإنقاذ وتحذير إيراني من استهداف البنى التحتية

3

ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
5 أبريل 2026مـ – 17 شوال 1447هـ

تقريــر || هاني أحمد علي

تتواصل تداعيات المواجهة بين الجمهورية الإسلامية والعدو الصهيوأمريكي، مع تصاعد المؤشرات على إخفاقات ميدانية أمريكية متكررة، مقابل حضور إيراني متماسك يجمع بين الفعل العسكري والتحرك السياسي، في مشهد يعكس تحولاً نوعياً في موازين القوى.

وفي هذا السياق، أكد حرس الثورة الإسلامية أن الولايات المتحدة تكبدت هزيمة جديدة وُصفت بالمذلة، شُبّهت بعملية طبس، في إشارة تحمل أبعاداً رمزية وعسكرية تعكس حجم الفشل الذي رافق محاولات إنقاذ الطيار الأمريكي داخل الأراضي الإيرانية، وما نتج عنها من خسائر مباشرة في العتاد والهيبة.

ميدانياً، أعلن مقر “خاتم الأنبياء” المركزي استهداف مروحيتين من طراز “بلاك هوك” وطائرة نقل عسكرية من طراز “C-130″، خلال التصدي لمحاولات الإنقاذ، في عملية نوعية كشفت قدرة القوات الإيرانية على رصد وتعطيل التحركات الجوية المعادية بدقة، وإفشال عمليات معقدة في عمق الميدان.

سياسياً، صعّدت طهران من تحذيراتها، حيث وجّه وزير الخارجية عباس عراقتشي رسالة إلى الأمم المتحدة، حذر فيها من استهداف المنشآت النووية السلمية، مؤكداً أن أي اعتداء عليها يشكل خرقاً خطيراً للقانون الدولي واتفاقيات الضمانات، وينذر بتداعيات واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، وجّه قائد مقر “خاتم الأنبياء” اللواء علي عبد اللهي تحذيراً شديد اللهجة إلى الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، مؤكداً أن استهداف البنى التحتية الإيرانية سيقابل برد شامل ودون قيود، يستهدف البنى التحتية للجيش الأمريكي والكيان الصهيوني، مشدداً على أن أي تصعيد إضافي سيفتح “أبواب الجحيم” على المعتدين، في رسالة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للانتقال إلى مراحل أكثر حدة.

على صعيد الإعلام الغربي، بدأت ملامح التباين تظهر بوضوح، حيث أشارت تقارير إلى أن ما تروّج له الإدارة الأمريكية باعتباره “نصراً” لا يعكس الواقع، مؤكدة أن معيار النجاح الإيراني يتمثل في الصمود والمقاومة واستنزاف الخصم.

وانتقدت مجلة أتلانتيك السياسات الأمريكية، معتبرة أنها تعكس نزعة هيمنة تاريخية، داعية إلى وقف التصعيد ومراجعة النهج المتبع قبل الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

وفي الداخل الصهيوني، تتزايد مؤشرات التصدع، حيث شهدت تل أبيب تظاهرة احتجاجية شارك فيها مئات المستوطنين رفضاً لاستمرار العدوان، قبل أن تقوم الشرطة بتفريقها، وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي والتشكيك في دوافع القيادة السياسية، خصوصاً في ظل اتهامات لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالسعي لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.

هذه التطورات مجتمعة تكشف عن مرحلة مفصلية في مسار الحرب الصهيوأمريكية العدوانية الإجرامية، تتسم بتزايد الإخفاقات الأمريكية ميدانياً، واتساع دائرة الانتقادات السياسية والإعلامية، مقابل تصاعد الثقة الإيرانية بقدرتها على إدارة المواجهة وفرض معادلات ردع جديدة، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على سيناريوهات أكثر تعقيداً وتصعيداً.