نصرالدين عامر: هناك تنسيق أمني وعسكري يعزّز مسار المواجهة الشاملة للمشروع الصهيوأمريكي

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

5 أبريل 2026مـ – 17 شوال 1447هـ

أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، نصر الدين عامر، أن التطورات الجارية تعكس تزامناً بين العمل الأمني والعمليات العسكرية المستمرة، في إطار مواجهة متعددة المسارات ضد العدوين الأمريكي الصهيوني، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم هو امتداد لعملية أمنية متواصلة بالتوازي مع التصعيد العسكري.

واعتبر عامر في مداخلة على قناة المسيرة، أن تزامن هذه العمليات مع القوات المسلحة في إيران، إلى جانب قوى المقاومة في لبنان والعراق، يجسد عملياً مفهوم “وحدة الساحات”، مؤكداً أن المواجهة باتت شاملة، حيث تعمل قوى الأمة في مختلف المجالات الأمنية والعسكرية، في مقابل تحرك العدو الإسرائيلي والأمريكي في جميع الاتجاهات.

وبيّن أن العدوين الأمريكي والإسرائيلي يتحركان ضمن مشروع استراتيجي متكامل، يقوم على فرض “الاستباحة” في المنطقة، تمهيداً لتنفيذ مشروع ما يسمى “إسرائيل الكبرى” وفق مزاعم ووعود توراتية زائفة، لافتاً إلى أن هذا المشروع حاضر في مجمل التحركات العسكرية والأمنية الجارية.

ولفت إلى أنه رغم احتدام المواجهة مع الجمهورية الإسلامية في إيران، واستمرار العدوان على لبنان، إلا أن العدو لا يغفل الساحة اليمنية، حيث يعمل على تحريك خلايا أمنية داخل اليمن، في محاولة لاختراق الجبهة الداخلية.

وفي هذا السياق، كشف أن الخلية التي تم ضبطها تتميز بخصوصية غير مسبوقة، إذ ترتبط بشكل مباشر بجهازي “الموساد” و“أمان” الإسرائيليين، خلافاً لما كان سائداً سابقاً من عمل هذه الخلايا عبر وسطاء أو بمشاركة أجهزة استخبارات إقليمية، خاصة السعودية، التي شاركت في مراحل سابقة إلى جانب ضباط إسرائيليين وأمريكيين خلال العدوان على اليمن.

وأوضح أن هذا النمط الجديد من الارتباط المباشر يعكس حاجة العدو، رغم تفوقه التقني والمعلوماتي، إلى التواجد الميداني والتجنيد البشري للحصول على معلومات دقيقة، وعدم الاكتفاء بالوسائل التكنولوجية.

وأكد عامر أن كشف هذه الخلايا يدل على يقظة عالية لدى الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن المجتمع اليمني يشكل خط الدفاع الأول من خلال رفضه القاطع لوجود العملاء، لافتاً إلى أن حالات الإبلاغ عن المتورطين تصل أحياناً من داخل أسرهم، ما يعكس ثقافة مجتمعية رافضة للتجسس والعمل لصالح العدو.

وأضاف أن هذا الرفض الشعبي والتعاون مع الأجهزة الأمنية يمثل “رأسمالاً كبيراً” في معركة المواجهة، كما أشاد به البيان الرسمي، موجهاً رسالة تحذير لكل من ينخرط في مثل هذه الأنشطة بأنهم لن يكونوا بمأمن.

وفي الجانب العسكري، أشار إلى أن العمليات الأخيرة تضمنت استخدام صاروخ انشطاري، لافتاً إلى أن هذه الجولة شهدت إطلاق هذا النوع من الصواريخ برؤوس متعددة، وهو ما تم توثيقه من خلال مقاطع مصورة، مؤكداً أن الصاروخ المستخدم يعمل فعلياً بهذه التقنية.

وفي ختام مداخلته، أكد عامر أن المشهد العام يعكس حالة صراع واسعة ومفتوحة، تتكامل فيها الجهود الأمنية والعسكرية في مواجهة شاملة على مختلف المستويات.