خبير عسكري: إيران تضرب “عصب الاقتصاد” لفك الارتباط العسكري بين واشنطن وكيان العدو

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 مارس 2026مـ – 12 شوال 1447هـ

أكد خبير الشؤون العسكرية، الدكتور علي حمية، أن إيران نجحت في التقاط “الاستراتيجية الضائعة” الناتجة عن التباين العميق في الأهداف بين الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في الحرب الراهنة.

وأشار حمية إلى أن طهران بدأت عملياً في تنفيذ خطة لفصل المسارات، عبر الرد العسكري الجغرافي على كيان العدو، والرد الاقتصادي الاستراتيجي على واشنطن.

وفي تحليله لواقع الحرب والعدوان على إيران، أوضح الدكتور حمية، في حديث لقناة “المسيرة”، اليوم، أن العدو الإسرائيلي يسعى لتحويل المعركة إلى “حرب جغرافيا” وتوسع على الأرض، في حين تولي واشنطن الأولوية لـ “حرب الاقتصاد” واستقرار الأسواق.

ورأى أن هذا الفصل المتعمد يهدف إلى دفع الجبهتين (الأمريكية والصهيونية) للضغط على بعضهما البعض للوصول إلى تسوية نهائية، لافتاً في المقابل إلى تناقض صارخ في التحركات الميدانية؛ فكلما مالت واشنطن نحو المفاوضات، صعدت تل أبيب بضرب أهداف حساسة في أصفهان أو جزيرة خارك، متجاوزة حتى الأطر الزمنية التي طرحها ترامب بشأن موعد لاستهداف منشآت طاقة في إيران.

وحول الرؤية الإيرانية للأولويات، أشار الدكتور حمية إلى أن طهران تدرك أن “الواقع الاقتصادي مؤلم أكثر من الحالة التدميرية العسكرية”، ولذلك تتركز الجهود حالياً على أمن الطاقة والممرات المائية.

وأضاف أن “تحريك ورقة اليمن ليس إلا سيفاً مسلطاً على رقاب الجبهة الصهيو أمريكية، وهي الخطوة القادمة؛ حيث بدأ التناغم اليمني مع الحالة العسكرية الاقتصادية ضد الولايات المتحدة في حال قررت الأخيرة توسعة الحرب أكثر”.

وخلص الخبير العسكري إلى أن هذا الخلاف الكبير بين “الجبهتين المعتديتين” يمنح محور المقاومة مساحة للمناورة الاستراتيجية، بجعل ملف الطاقة والممر المائي في هرمز أوراق ضغط لا يمكن تجاوزها في أي معادلة قادمة.