كمائن حزب الله تنكل بجيش العدو.. احتراق الميركافا يتواصل واخفاق في التوغل جنوب لبنان

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 مارس 2026مـ – 12 شوال 1447هـ

تسطر المقاومة الإسلامية اللبنانية ملحمة أسطورية في جنوب لبنان، وتفشل كل المحاولات المتكررة لجيش العدو الإسرائيلي للتقدم بعد تنكيل كبير بالجنود والدبابات الغازية.

وأعلنت المقاومة الإسلامية في بيانها رقم (1) اليوم الثلاثاء عن تدمير دبابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة الطيبة في جنوب لبنان بصاروخ موجّه وشوهدت تحترق، ما استدعى حضور قوّة لإخلاء الإصابات وسحب الدبّابة تحت غطاء دخانيّ كثيف تزامن مع قصف بالقذائف الفوسفوريّة.

كما أعلنت المقاومة في بيانها رقم (2) عن استهداف حاجز عسكري في مستوطنة “مسكاف عام” بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

وفي البيان رقم (3) أعلنت المقاومة الإسلامية اللبنانية عن استهداف منظومة الدفاعات الجوّيّة في مستوطنة “معالوت ترشيحا” بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.

وفي سياق التطورات الميدانية أعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن مقتل ضابط

وثلاثة جنود وإصابة جنديين اثنين بجروح خطيرة من لواء “الناحال” خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان.

من جانبها أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن حدة القتال اشتدت في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت جميع القطاعات سلسلة من المعارك.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجاهدي حزب الله استدرجوا قوات استطلاع ناحال يوم أمس الاثنين في محيط “بيت ليف” إلى كمين، ما أدى إلى مقتل 4 على الأقل وإصابة 6 آخرين، ومن بين القتلى قائد القوة، فيما أشارت القناة (12) العبرية إلى أن جنود الاحتلال قتلوا خلال اشتباكات مع حزب الله من مسافة قريبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكمين الذي نفذه مجاهدو حزب الله كان في منطقة تبعد عن الحدود 3 كلم فقط، وهي منطقة صعبة التضاريس ومعقدة، جبلية وصخرية، مشيرة إلى أن محيط بلدة “بيت ليف” تقع في منطقة معقدة، ومن يقاتل هناك يعرف أنه يمكن الاختباء جيدًا في التضاريس.

وأضافت: “لا يحتاج الأمر أكثر من رشاش أو اثنين في نقطتين، بمجرد أن تدخل القوة في خط نيران حزب الله، لا يبقى أمامك إلا الدعاء للخروج سالمًا”.

ويحاول جيش الاحتلال تنفيذ مناورة التفاف على ثلاثة محاور رئيسية: الغربي، الأوسط، والشرقي. إلا أن هذه المحاولات تصطدم بكمائن محكمة واشتباكات مباشرة، أبرزها في عيناتا وشمع ومارون الراس، حيث تكبدت قوات النخبة خسائر فادحة، كما فشلت محاولات العدو في عزل مناطق أساسية مثل بنت جبيل والخيام، ما يدل على صلابة العقد الدفاعية للمقاومة واستحالة تفكيكها سريعاً.

ويرى الخبير في الشؤون العسكرية العقيد أكرم كمال سيروي أن القوات الصهيونية حاولت في الأيام الماضية الوصول إلى نهر الليطاني وتثبيت وجود لها في منطقة كفركلا عبيسة، القريبة من الحدود اللبنانية الفلسطينية، لكنها فشلت أمام المقاومة الدقيقة والمنسقة.

وأوضح العقيد سيروي في حديثه لقناة “المسيرة” أن المسافة إلى نهر الليطاني لا تتجاوز 5 كيلومترات، لكنها تمر عبر تضاريس جبلية وعرة ووادي عميق يسمى وادي الحجير، ما يجعل الحركة صعبة حتى للمشاة المسلحين، مشيراً إلى أن القوات الصهيونية حاولت نزع عناصر من اللواء لتعزيز مواقعها والسيطرة على الطرق الاستراتيجية، لكنها اصطدمت بالمقاومة التي رصدت تحركاتها بدقة.

وأضاف: “تم استهداف القوات الصهيونية في نقطتين أساسيتين، بالهجمات الصاروخية من جهة بعيدة، والاشتباك المباشر من مسافة أقل من 100 متر، مما أجبرهم على التراجع وأوقع إصابات كبيرة بينهم، لافتاً إلى أن تدخل المروحيات ووحدات الإسعاف التابعة للعدو الإسرائيلي لم يغير الوضع، إذ قامت المقاومة بمهاجمتهم بصواريخ وقذائف مدفعية، مسببة إصابات إضافية.

وبين أن هذه المواجهات توضح قدرات المقاومة العسكرية المتقدمة والتي يخشاها كيان العدوّ، مشيراً إلى الاشتباكات تستمر لعدة ساعات، وأن القوات الصهيونية تواجه صعوبة في التحرك بهذه المناطق الوعرة.

وفي الشق السياسي حيا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله المقاومة الذين يسطرون ملاحم بطولية على أرض الجنوب ويمنعون جنود الاحتلال من تثبيت وجودهم في القرى الحدودية.

وقال فضل الله : “بعد الخيام والطيبة والناقورة والبياضة وبقية القرى، ها هي بلدتي العزيزة عيناثا في تلالها من غدماثا إلى فريز والسدر تسطر ملاحم جديدة، ويقاتل أبناء الأرض من تلة إلى أخرى وفي الحقول وبين منازلها ويتصدون لجنود العدو ببسالة، وهي البلدة التي تعرضت مرارًا للغزو في العام ١٩٧٢ والعام ١٩٧٨ وواجهت ببطولة عام ٢٠٠٦ حين هزم العدو على أعتابها وأعتاب بنت جبيل”.

وأضاف: “إن حكومة نتنياهو تريد إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان، وهي بذلك تخدع المستوطنين في الشمال، فهل هي قادرة على حماية سكان “تل أبيب من الصواريخ؟ وسبق أن أنشأ العدو عام ١٩٧٨ مثل هذا الحزام ولم يوفر الحماية للمستوطنين، والمواجهة اليوم مستمرة ولا يستطيع الاحتلال أن يثبّت أي نقطة يسيطر عليها، وعلينا أن نتذكر أنه في العام 1982 كان العدو بعد ثلاثة أيام في خلدة، ولكن اليوم المقاومة ما زالت في الخيام وفي عيناثا وبالأمس استهدف العدو في مارون الراس، فنحن نقاتل على أرضنا، وعندما تقول المقاومة إنها لا تتمسك بالجغرافيا فلأنها ليست جيشاً كلاسيكيًا، وبالتالي يمكن للعدو أن يجتاح ويمكن أن يحتل، ولكن لا يمكن أن يثبت على أرضنا، لأن المقاومة موجودة، ومن لديه مثل هؤلاء الرجال لا يخاف على المستقبل”.