السيد القائد: شعبنا واجه عدواناً من قوى الطاغوت المجرمة وخيار الصمود لا يزال الموقف الصحيح اللائق بشعبنا
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
26 مارس 2026مـ – 7 شوال 1447هـ
أكد السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي – يحفظه الله- أن مناسبة اليوم الوطني للصمود في العام الحادي عشر منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، هي ذات أهمية كبيرة ولها مدلولها المهم، مشيراً إلى أن أول ما تعنيه هذه المناسبة هو “التمجيد للموقف الحق لشعبنا اليمني المسلم العزيز في صموده وثباته في مواجهة العدوان الظالم الغاشم لتحالف العدوان الأمريكي السعودي”.
وأوضح السيد القائد في خطاب له بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للصمود، أن هناك الكثير ممن سيتحدثون عن هذه المناسبة، من الآباء والعلماء الأجلاء والأكاديميين والمثقفين والخطباء والناشطين في التعبئة العامة والأنشطة التعليمية بأنواعها، مبيناً أن هناك الكثير مما ينبغي الحديث عنه، ومما يؤمل أن يركزوا عليه، وكذلك الوسائل الإعلامية التي لها اتجاه إيجابي في إطار الموقف الحق لشعبنا اليمني المسلم العزيز.
وقال السيد القائد إنه وبهذه المناسبة المهمة، يتم التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالشكر على نعمته الكبيرة على الشعب اليمني، بما أمده به من النصر والعون والتوفيق والتسديد والتثبيت على الموقف الحق، مؤكداً أن الفضل والمنة لله سبحانه وتعالى الذي وفق الشعب اليمني لأن يصمد وأن يقف الموقف الحق والموقف الصحيح الحكيم الراشد، الموقف المسؤول الذي يليق بكرامته الإنسانية وعزته الإيمانية وانتمائه للإسلام كشعب يمني.
وبيّن أن خيار الصمود، وموقف الصمود، لا يزال الموقف الصحيح اللائق بشعبنا، ويستحق من شعبنا كل ما قدمه من تضحيات وجهد وعطاء عظيم وصبر، موضحاً أن شعبنا العزيز حينما بدأ تحالف العدوان عدوانه عليه، كان بين خيارين: إما الاستسلام، وهو خيار كارثي على مستوى نتائجه الرهيبة لشعب يتخذه خياراً له، فالنتائج هي خسارة الحرية والكرامة، وإهدار كل الحقوق المشروعة، والقبول بالذل والاستعباد والهوان، والخسارة للدنيا والآخرة.
وأكد أن الخيار الآخر هو خيار الصمود، وهو الخيار اللائق بالكرامة الإنسانية، والعزة الإيمانية، والانتماء الإيماني، لأن ثمرة الانتماء الإيماني هي التحرر من العبودية للطاغوت، لافتاً إلى أن شعبنا العزيز واجه عدواناً من قوى الطاغوت المستكبرة، الظلامية، الظالمة، المجرمة، ولذلك كان خياره خياراً صحيحاً في مواجهة طاغوت العصر المستكبر الأمريكي، ولو كان هذا العدوان بأدوات الغدر والنفاق الإقليمية والمحلية، وكان الدور الأساس للأمريكي هو الإشراف على العدوان.
وأضاف السيد القائد أنه حينما يأتي الحديث عن الصمود، فإن الإسهام الأكبر والنموذج الأول للصمود هم الشهداء رضوان الله عليهم في مواقفهم وثباتهم وجهدهم وتضحياتهم، وكذلك أسر الشهداء، والأسر المحتسبة الصابرة المعطاءة، وكذلك الجرحى والأسرى، والمرابطون في الجبهات وأهليهم جميعاً، بالإضافة إلى كل الذين يسهمون في كل المجالات بالعطاء والجهد والعمل والإنفاق في سبيل الله، ومختلف الجهود التي تثمر الصمود والثبات والتماسك في المجالات الثقافية والتعليمية والعسكرية والأمنية والخيرية والاقتصادية والسياسية والإعلامية، في مختلف المجالات رسمياً وشعبياً، يمثلون ركائز هذا الصمود.
وأوضح أن الإسهام بمختلف أنواعه وفي كل المجالات هو من كل فئات الشعب، اليمني، من علماء الدين حتى على مستوى الشهداء منهم، ومن أولادهم ومن أقاربهم، ومن الأكاديميين، ومن الشخصيات الاجتماعية والوجاهات الاجتماعية، ومن الشباب، ومن الشيبان، ومن كل أبناء هذا الشعب بمختلف أطيافه وبرجاله ونسائه.
وأشار إلى أن النساء كان لهن أيضاً إسهامات كبيرة وجهود عظيمة وتضحيات كبيرة، مؤكداً أهمية أن يحظى كل ذلك بالاهتمام الكبير في التعليم والإعلام، باعتبار أن هذا العطاء وهذه التضحيات تمثل سجلاً مهماً فيه الكثير من القصص، والحكايات المهمة التاريخية، وهو موروث خالد للأجيال، وعطاء ملهم وعظيم يستحق التخليد بتثبيته على مستوى الكتابة، وعلى مستوى التاريخ، وعلى مستوى الأنشطة الإعلامية والتعليمية والتثقيفية.
وأكد السيد القائد أنه في هذا العطاء الكثير مما هو ملهم للأجيال، وشاهد على عظمة هذا الشعب ومستوى انتمائه الإيماني وأخلاقه العالية، وأنه يمثل مدرسة مهمة جداً ومفيدة ومعطاءة بالدروس والعبر، لافتًا إلى ان المدلول الأول للمناسبة، هو أهمية وعظمة موقف شعبنا اليمني الذي وفقه الله له، وقيمة هذا الموقف في ميزان الحق، ومعيار الحق، ومستوى هذا الموقف، وفاعليته، وثمرته، وكيف كانت نتائجه المهمة؟
وتطرق السيد القائد إلى القيمة الأخلاقية العظيمة للصمود في موقف الحق، كمبدأ مهم وعظيم يجب ترسيخه وجدانيا وثقافيا وفكريا وفي الرأي العام في مقابل حملات أعداء الأمة الإسلامية من اليهود الصهاينة بكل أبواقهم وعملائهم، بكل أبواقهم وعملائهم.
ونوه إلى أن من المؤسف أن التوجه الرسمي العربي، ولربما في معظم العالم الإسلامي، يوظف كل إمكانات البلدان ويوجه كل الأنشطة التعليمية والتثقفية والإعلامية لخدمة تدجين شعوبنا لليهود الصهاينة، ولأذرعة الصهيونية، أمريكا وإسرائيل، وللولاء لهم.
وأكد أن من أكبر الظلم، تدجين شعوب أمتنا لأمريكا ولكيان العدو الإسرائيلي و هي خيانة كبيرة و ظلم رهيب لهذه الشعوب، ويشترك فيه كل من يعمل على ذلك؛ لأنه يترتب على ذلك الكثير من الكوارث الرهيبة جداً و يجمعها عنوان الخسارة للدنيا والآخرة.
