“غراهام” يتبنّى تحريضاً أمريكياً لتفجير المنطقة: على الدول العربية المشاركة في العدوان على إيران
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 مارس 2026مـ – 19 رمضان 1447هـ
في تصريحات تعكس تصاعد الخطاب الأمريكي الداعي إلى تفجير المنطقة، دعا السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الدول العربية إلى الانخراط في العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، في موقف اعتبره مراقبون تحريضاً مباشراً على جرّ المنطقة إلى صراعٍ أوسع.
وقال غراهام إن على الدول العربية أن تشارك في القتال ضد إيران إذا كانت ترغب في إبرام معاهدة مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى ربط العلاقات والاتفاقيات مع واشنطن بالمشاركة في الاعتداءات الصهيوأمريكية في المنطقة.
وأضاف السيناتور الأمريكي أن “الولايات المتحدة لن تذهب إلى الشرق الأوسط لتخوض القتال بمفردها”، داعياً أدوات واشنطن في المنطقة إلى المشاركة والانخراط في المعركة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاعتداءات الصهيونية الأمريكية على إيران بعد إعلان مرحلة استهداف منشآت النفط الإيرانية، بعد فشل نتائج استهداف المدنيين والبنية العسكرية للجمهورية الإسلامية، حيث يرى مراقبون أن الدعوات الأمريكية لإشراك أطراف إقليمية في المواجهة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الصراع وتحويله إلى مواجهة إقليمية شاملة.
كما تعكس تصريحات غراهام توجهاً داخل بعض الدوائر السياسية في واشنطن نحو تحميل حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة أعباء العدوان على إيران، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات أي تصعيد إضافي على استقرار المنطقة وأمنها.
وتأتي تصريحات غراهام بعد سلسلة تصريحات الأسبوع الفائت، كشف من خلالها أبعاد العدوان على إيران.
وقال الاثنين الفائت إن إسقاط النظام في إيران يمثل “فرصة تاريخية للقيام بأمور في الشرق الأوسط لم يُحلم بها منذ ألف عام”.
وأضاف غراهام أنه “في حال انهيار النظام في إيران، فإن السعودية يمكن أن تصبح مركز الإسلام وحامية المسجد الحرام في مكة والمدينة”، في طرح يعكس تصورات لإعادة ترتيب موازين النفوذ الديني والسياسي في المنطقة لصالح العدو الصهيوني.
وفي اعتراف بالغ الخطورة، فضح السيناتور الأمريكي أن “انهيار النظام الإيراني قد يمهّد لاعتراف السعودية بإسرائيل كـ”دولة يهودية””، معتبراً أن ذلك قد يشكّل نهاية لـ”الصراع العربي الإسرائيلي”.
وتأتي هذه التصريحات لتفضح المخطط الأمريكي الصهيوني بوضوح من وراء استهداف النظام الإسلامي في إيران، الأمر الذي يوجب على الشعوب العربية، بالدرجة الأولى، أن تتحرك بموقف حازم للتصدي للهجمة الصهيوأمريكية التي تستهدف الأمة بأكملها.
