“رويتزر”: العدوان الصهيوأمريكي على إيران يربك أسواق الطاقة ويقود لأزمة نفطية في المنطقة والعالم

2

ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
8 مارس 2026مـ – 19 رمضان 1447هـ

تتسع تداعيات العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني على إيران لتطال أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، في ظل مؤشرات متزايدة على اضطراب تدفقات النفط والغاز من المنطقة، بعد إقدام الأعداء على إعلان مرحلة استهداف منشآت النفط في طهران، ما يجعلهم يتحملون كل ما قد يترتب على ذلك من أزمات اقتصادية واسعة.

وأفادت وكالة رويترز أن “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت تعرقل صادرات النفط والغاز الطبيعي من المنطقة”، الأمر الذي دفع عدداً من الدول إلى وقف أو تقليص إنتاجها في ظل تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.

وتعد منطقة الخليج أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم، ما يجعل أي اضطراب في حركة الإمدادات منها ذا تأثير مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، ليظهر بوضوح أن الأزمة الوشيكة تُدار بهندسة صهيوأمريكية لتحميل دول المنطقة أعباء مغامرات المجرمين ترامب ونتنياهو.

وفي مؤشر إضافي على تصاعد المخاطر، ذكرت رويترز أن شركات التأمين البحري الكبرى بدأت برفض تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية أو الخليجية أو المناطق المجاورة، وهو ما يعكس حجم القلق المتزايد في قطاع النقل البحري الدولي.

ويُعتبر قرار شركات التأمين خطوة بالغة التأثير على حركة الملاحة التجارية، إذ إن غياب التغطية التأمينية قد يعرقل حركة السفن التجارية وناقلات النفط، ويؤدي إلى تعطيل جزء من التجارة العالمية المرتبطة بالطاقة.

كما أشارت رويترز إلى أن التداعيات بدأت تظهر في الأسواق الآسيوية، حيث شرعت بعض مصافي التكرير في الصين في إغلاق وحدات تكرير أو تقديم مواعيد أعمال الصيانة بسبب انقطاع تدفق النفط الخام الذي تعتمد عليه في عملياتها الصناعية.

وتعكس هذه الخطوة حجم الاضطراب الذي أصاب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بالنسبة للاقتصادات الصناعية الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، نقلت رويترز عن مسؤول حكومي هندي أن الهند بدأت البحث عن مصادر بديلة للنفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال، تحسباً لاستمرار الأزمة.

وأوضح المسؤول أن نيودلهي قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت اضطرابات الإمدادات لأكثر من عشرة إلى خمسة عشر يوماً، وهو ما يشير إلى المخاوف المتزايدة لدى الدول المستوردة للطاقة من تداعيات الحرب.

وتبرز هذه التطورات حجم التأثيرات العالمية المتزايدة للحرب التي فجرتها الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني في المنطقة، حيث يحذر خبراء من أن استمرار العدوان على إيران قد يقود إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وارتفاعات حادة في الأسعار، بما يهدد الاستقرار الاقتصادي في عدد من دول العالم.

وتأتي هذه التحذيرات، في سياق مخاوف دولية بعد إقدام العدوين الأمريكي والصهيوني على استهداف منشآت النفط في طهران، ما يجعلهما يتحملان كامل المسؤولية عن كل التداعيات الناجمة.