وزير الخارجية الإيراني: مزاعم ترامب حول مجزرة مدرسة ميناب “مضحكة حقا”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 مارس 2026مـ – 19 رمضان 1447هـ
سخر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من كلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العدوان على مدرسة في ميناب جنوب إيران، واصفًا مزاعمه بأنها “مضحكة حقًا”، ومؤكدًا بالقول هذه المدرسة تخصنا، والطلاب الذين استشهدوا هم أبناؤنا، واستهدافها تم بواسطة مقاتلة أمريكية.
وخلال مقابلة مع شبكة “ان بي سي” الأمريكية، شدّد عراقجي على أن تحميل إيران مسؤولية الهجوم على المدرسة يفتقر إلى أي منطق، متسائلًا: “كيف يمكن أن تكون إيران مسؤولة؟ هل نحن من بدأ هذه الحرب؟ هل هاجمنا شعبنا؟”.
وأكد أن بلاده كانت منخرطة في مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة، لكن واشنطن، اختارت أن تهاجم إيران في خضم المفاوضات والدبلوماسية.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن العدوان الامريكي الاسرائيلي لم يقتصر على موقع واحد، بل طالت “العديد من الأماكن، بما فيها المدارس والمستشفيات”، مؤكدًا وجود “أدلة كثيرة” على أن المدرسة في ميناب استُهدفت من قبل طائرة أميركية. وحين سُئل ما دليلك ان امريكا نفذت المجزرة أجاب: إذا لم تكن الولايات المتحدة، فمن يكون؟ ربما إسرائيل. لكن من الواضح من هم الذين يهاجموننا.
وفيما يتعلق بالحديث عن احتمال تدخل بري أمريكي، جدّد عراقجي التأكيد على جاهزية إيران للدفاع عن أراضيها، وقال: إن لدينا جنودًا شجعانًا للغاية مستعدين لمواجهة أي قوة تدخل التراب الإيراني، وهزيمتها وتدميرها.
ووجه وزير الخارجية الإيراني رسالة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن ووزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، بشأن التهديد الأخير للرئيس الأمريكي المتمثل في استهداف الشعب الإيرانيين موضحا فيها أن الالتزام الإجرامي بالإبادة الكاملة والموت الحتمي لمناطق ومجموعات من الناس يعد علامة واضحة على يأس أمريكا.
وأضاف أن هذا النهج الدفاعي سيستمر في الأيام المقبلة، وفي السنوات المقبلة، ودائمًا”، معتبرًا أن إيران، بما تمثله من شعب شجاع وحضارة عظيمة، دافعت عن أرضها على مدى آلاف السنين، وستواصل ذلك بقدر ما يلزم، مضيفاً أن الولايات المتحدة مُلزمة بالتعويض الكامل عن الأضرار الناجمة عن الانتهاكات المستمرة ضد إيران ومواطنيها.
كما نفى عراقجي مزاعم ترامب بشأن امتلاك إيران صواريخ تهدد أوروبا والقواعد الأمريكية، أو أنها كانت على وشك امتلاك قدرة على استهداف الأراضي الأمريكية مباشرة، مؤكدا ان هذه الاتهامات غير صحيحة ومعلومات مضللة، موضحًا أن إيران تمتلك القدرة على تصنيع الصواريخ، لكنها تعمدت حصر مداها في أقل من ألفي كيلومتر كي لا تُعتبر تهديدًا للآخرين.
وأكد الوزير الإيراني أن بلاده لم تبدأ أي برنامج لزيادة مدى الصواريخ إلى ما يتجاوز المستوى الحالي، مشددًا على أنه لا توجد أي أدلة أو معلومات تشير إلى أن إيران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى، ناهيك عن صواريخ يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة.
