طهران تؤكد ثوابتها وترفض أي ضغوط خارجية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ
أكّدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد يوم غد في جنيف، في إطار المسار السياسي القائم، مشددة على أن طهران تدخل هذه الجولة بثبات في الموقف وتمسك بالحقوق الوطنية غير القابلة للمساومة.
وقالت مهاجراني: إن الجمهورية الإسلامية تواصل مسار التفاوض من موقع القوة والمسؤولية، مؤكدة أن أي حوار يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل ورفع الضغوط، لا على فرض الشروط أو الإملاءات السياسية.
وأضافت أن طهران أثبتت خلال الجولات السابقة جديتها في التوصل إلى تفاهم عادل ومتوازن، إلا أن استمرار بعض الأطراف في انتهاج سياسات الضغط لن يسهم في تحقيق تقدم حقيقي.
وأوضحت أن المفاوضات المرتقبة في جنيف تأتي في ظل متغيرات إقليمية ودولية حساسة، ما يفرض على الأطراف المعنية التحلي بالواقعية السياسية، مؤكدة أن إيران لن تتراجع عن ثوابتها السيادية وحقوق شعبها، وفي مقدمتها الحق في التنمية والازدهار بعيدًا عن أي حصار أو قيود غير قانونية.
وشدّدت مهاجراني على أن أي اتفاق مستقبلي ينبغي أن يتضمن ضمانات عملية وواضحة تحول دون تكرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها بعض الأطراف بتعهداتها، لافتة إلى أن الثقة تُبنى عبر الأفعال لا الأقوال.
وبينت أن فريق التفاوض الإيراني يتحرك وفق توجيهات واضحة تحمي المصالح الوطنية العليا، وأن طهران لن تقبل باتفاق يفتقر إلى التوازن أو يفرض التزامات أحادية الجانب.
وتعكس هذه التصريحات أجواء تصعيد سياسي قبيل انطلاق جولة جنيف، في رسالة مباشرة إلى العواصم المعنية بأن مرحلة الضغوط قد انتهت، وأن معادلة التفاوض تغيّرت بفعل صمود إيران وتنامي حضورها الإقليمي.
وتأتي الجولة الجديدة في جنيف بينما تترقب الأوساط السياسية نتائجها وسط تساؤلات حول مدى استعداد الأطراف الأخرى لتقديم خطوات عملية تعكس نية حقيقية في إنجاح المسار التفاوضي.
وفي ظل تمسك طهران بخياراتها الاستراتيجية، تبدو المفاوضات أمام اختبار جدي، إما مسار قائم على الندية والالتزام، أو استمرار حالة الجمود بما تحمله من تداعيات سياسية واقتصادية على مختلف الأطراف.
