أسطول بحري عالمي يتجه إلى رفح لكسر الحصار عن غزة وسط تصاعد الغضب الدولي

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
24 فبراير 2026مـ – 7 رمضان 1447هـ

تصعيد غير مسبوق للحراك التضامني مع الشعب الفلسطيني، أعلن نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من مختلف دول العالم إطلاق أسطول بحري يضم أكثر من 100 سفينة، إلى جانب قوافل برية متجهة نحو معبر رفح، في محاولة مباشرة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكانه.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتشديد القيود على دخول الإمدادات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع، حيث يعاني أكثر من مليوني فلسطيني من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود وانهيار شبه كامل في الخدمات الصحية والبنية التحتية.

ويؤكد منظمو الأسطول أن المبادرة تمثل “رسالة شعبية عالمية” مفادها أن الحصار لم يعد مقبولاً أخلاقياً أو إنسانياً، وأن المجتمع المدني الدولي قرر التحرك ميدانياً بعد ما وصفوه بعجز المؤسسات الدولية عن فرض وقف فوري لإطلاق النار وضمان إدخال المساعدات دون قيود.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، ما يجعله شرياناً حيوياً لإدخال الإغاثة. إلا أن إغلاقه المتكرر وتشديد الإجراءات على جانبيه فاقما من معاناة السكان، ودفعا المنظمين إلى الجمع بين المسارين البحري والبري لزيادة الضغط الدولي ولفت الأنظار إلى خطورة الوضع.

وتشارك في هذا الحراك شخصيات عامة وبرلمانيون وحقوقيون ونشطاء من قارات مختلفة، وسط دعوات متزايدة للحكومات لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه استمرار الحصار واستهداف المدنيين. كما حذّر مراقبون من أن أي اعتراض عسكري للأسطول قد يفتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية واسعة، في ظل حساسية المشهد الإقليمي والدولي.

ويضع هذا التحرك الدولي المتصاعد الأطراف المعنية أمام اختبار حقيقي: إما الاستجابة للنداءات الإنسانية وفتح الممرات الآمنة فوراً، أو مواجهة موجة غضب شعبي عالمي مرشحة للتوسع، بما قد ينقل ملف الحصار على غزة إلى مرحلة جديدة من الضغط السياسي والدبلوماسي غير المسبوق.