عراقجي: الاتفاق في المتناول ونحن متمسكون بالتخصيب والردع ولا سبيل لأمريكا غير “الدبلوماسية”

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 فبراير 2026مـ – 5 رمضان 1447هـ

في رسالة سياسية مزدوجة جمعت بين الانفتاح الدبلوماسي والتحذير العسكري، عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ملامح المرحلة الحالية من التفاوض مع واشنطن، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق بات في المتناول، في مقابل تأكيد واضح على أن أي تصعيد عسكري لن يمرّ دون رد.

عراقجي، وفي مقابلة مع قناة “سي بي إس”، شدد على أن الدبلوماسية هي الطريقة الوحيدة إذا أرادت واشنطن معالجة مخاوفها بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا استمرار العمل على مقترح الاتفاق وصياغة مسودته، مع التحضير لإجراء لقاء مع الجانب الأمريكي الخميس المقبل في جنيف.

وأوضح أن النقاشات الجارية تتركز حاليًا على المسألة النووية فقط، مشددًا على حق إيران في تخصيب اليورانيوم وامتلاك طاقة نووية سلمية كحق سيادي غير قابل للتفاوض.

ولفت إلى أن بلاده تبادلت مقترحات مع الجانب الأمريكي بشأن آلية معالجة ملف التخصيب، مؤكدًا إمكانية التوصل إلى حل في هذا الإطار، بل إن بعض جوانب الاتفاق المحتمل قد تكون أفضل من اتفاق عام 2015.

وفي مواجهة التحركات العسكرية الأمريكية، أكد عراقجي أنه لا حاجة للحشد العسكري، وأن هذه التحركات لن تُخيف طهران، مشيرًا إلى أن بلاده طورت تكنولوجيا التخصيب بنفسها، وأن هذا التطور يمثل مصدر فخر وطني لا يمكن التخلي عنه تحت أي ضغط.

وفي الشق المتعلق بالردع، قال إن الصواريخ الإيرانية كانت قادرة على ضرب أهداف في عمق الاحتلال الصهيوني، الذي طلب وقف إطلاق النار بشكل غير مشروط، مؤكدًا أن إيران في موقع قوي للدفاع عن نفسها كما فعلت في الحرب السابقة.

وأضاف أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم أمريكي، موضحًا أن الصواريخ الإيرانية لا تستهدف الأراضي الأمريكية، لكنها قادرة على ضرب القواعد في حال وقوع اعتداء.

وتعكس هذه التصريحات معادلة إيرانية واضحة تفيد بأن باب الاتفاق مفتوح عبر الدبلوماسية، لكن من موقع قوة، وفي ظل جاهزية كاملة للرد على أي تهديد، بما يؤكد أن مسار التفاوض يجري بالتوازي مع تثبيت معادلة الردع.