الأورومتوسطي يحذر من مخطط إسرائيلي أمريكي خطير لتحويل غزة إلى سجن رقمي منزوع السيادة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 فبراير 2026مـ – 5 رمضان 1447هـ

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من مخططات صهيونية أمريكية تهدف إلى فرض انتقال قسري نحو نموذج اقتصاد رقمي في قطاع غزة، يمسك مفاتيحه كيان العدوّ، في خطوة وصفها بأنها تصعيد خطير يستهدف ما تبقى من مقومات الحياة والسيادة المالية للفلسطينيين تحت الاحتلال.

وأكّد المرصد أن هذه المخططات تسعى إلى سحب كافة أشكال السيولة النقدية من قطاع غزة، وإعادة تشكيله كحيّز منزوع السيادة المالية، بحيث يصبح الوصول إلى المال والمعاملات الأساسية خاضعًا لرقابة وتحكم كاملين عبر ما يسمى “المحافظ الرقمية”، التي قد تتحول إلى أداة لبرمجة السيطرة والتهجير الممنهج، وجيل جديد من أسلحة الإبادة الجماعية الصامتة.

وأوضح أن تحويل النظام المالي إلى صيغة رقمية مفروضة تحت سلطة الاحتلال يعني فعليًّا نقل السيطرة على تفاصيل الحياة اليومية للسكان إلى أدوات تكنولوجية يمكن استخدامها للحجب والمنع والتقييد، بما يحوّل الحق الأصيل في الوصول إلى المال والغذاء والدواء إلى امتياز قابل للسحب بقرار أمني.

واعتبر أن هذا التحول يرسّخ واقعًا يتم فيه رهن مقومات البقاء لاعتبارات سياسية وأمنية.

وأشار المرصد إلى أن أي بنية رقمية تُفرض تحت الاحتلال ستتحول حتمًا إلى أداة تحكم وإخضاع جماعي وابتزاز ممنهج ضد الفلسطينيين، وبخاصة الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، عبر إمكانية تتبع معاملاتهم، وتقييد مواردهم، وتعطيل مصادر دخلهم أو وصولهم إلى الخدمات الأساسية.

وعبّر عن قلق بالغ إزاء حصر تطوير خدمات الإنترنت المتقدمة في مناطق محددة مثل ما يسمى “رفح الجديدة”، معتبرًا أن ذلك يعزز المخاوف من استخدام التكنولوجيا كوسيلة ضغط لإعادة تشكيل التوزيع السكاني وفرض وقائع ديمغرافية جديدة تخدم أجندات سياسية وأمنية.

وشدّد المرصد على ضرورة حظر ربط أي خدمات مالية أو مساعدات إنسانية أو وصول للاحتياجات الأساسية بأي ترتيبات تحقق بيومتري أو تصنيفات أمنية أو اشتراطات سياسية، مؤكدًا أنه لا يجوز فرض أي ترتيبات مالية أو رقمية على الفلسطينيين تحت الاحتلال من دون سيادة فلسطينية فعلية وتمثيل مدني مستقل وآليات رقابة وطعن ملزمة.

ودعا إلى أن تخضع أي منظومة رقمية لتدقيق مستقل ومنتظم في ما يتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني والأثر على حقوق الإنسان، محذرًا من أن الصمت الدولي إزاء هذه المخططات يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيطرة الشاملة التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في رزقه وخصوصيته وكرامته الإنسانية، وتكرّس واقعًا خطيرًا من الإخضاع الرقمي المنهجي.