القدس في أول أيام رمضان.. صلاة وتحدٍّ تحت وطأة الحصار وقيود الاحتلال
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 فبراير 2026مـ – 2 رمضان 1447هـ
استقبلت مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك أول أيام شهر رمضان المبارك وسط أجواء مشحونة بالتوتر والإجراءات العسكرية المشددة، حيث أدى آلاف الفلسطينيين صلاتي العشاء والتراويح في باحات المسجد رغم العراقيل الواسعة التي وضعتها قوات الاحتلال للحيلولة دون وصول المصلين وتأدية شعائرهم بحرية.
وفرضت قوات الاحتلال منذ ساعات المساء قيوداً صارمة، شملت منع الشبان من الدخول عبر باب السلسلة قبيل الصلاة، واحتجاز الناشط المقدسي محمد أبو الحمص عند باب حطة ومنعه من الصلاة، كما امتدت هذه المضايقات لتشمل الاحتياجات الأساسية للصائمين، حيث منع الجنود إدخال وجبات الإفطار لموظفي دائرة الأوقاف وللعائلات الوافدة إلى المسجد.
وفي خطوة تستهدف الهوية الثقافية للمدينة، أبلغت سلطات الاحتلال الناشط عرين الزعانين بقرار يمنعه من ممارسة مهنة “المسحراتي” في حي وادي الجوز، وهي عادة رمضانية دأب على إحيائها سنوياً، ويأتي هذا التصعيد تزامناً مع سياسة الإبعادات الجماعية والاعتقالات “الاحترازية” التي انتهجها الكيان الصهيوني مؤخراً في محاولة لفرض واقع تهويدي جديد داخل الأقصى وضرب الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وعلى الصعيد الميداني، رفعت المنظومة الأمنية للاحتلال مستوى التأهب في بؤر الاحتكاك بمدينة القدس والضفة الغربية وخط التماس، ونشرت الآلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود، خاصة عند أبواب البلدة القديمة ومحيط الأقصى، مع فرض قيود مشددة تحد من وصول مصلّي الضفة الغربية إلى المدينة المقدسة، تحسباً لاندلاع مواجهات في شهر يتوقع أن يكون شديد التوتر.
