رئيس استخبارات حرس الثورة في إيران: 10 أجهزة أمنية أجنبية تدخلت في الشغب المسلح
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 فبراير 2026مـ – 2 رمضان 1447هـ
كشف رئيس استخبارات حرس الثورة الإسلامية في إيران؛ العميد “مجيد خادمي”، أنّ 10 أجهزة أمنية أجنبية تدخلت مباشرةً في أعمال الشغب المسلح في إيران، موضحًا أنّ هذه الأجهزة كانت تهدف إلى بدء هجوم عسكري بعد استكمال مرحلة أعمال الشغب، بالاعتماد على الفصائل الانفصالية والإرهابية، إلا أنّ مخططاتها فشلت.
وأكّد العميد “خادمي” في حوارٍ له مع وسائل إعلام محلية، اليوم الأربعاء، على أنّ الوحدة “8200” في الموساد الصهيوني أدّت دورًا واضحًا في أعمال الشغب وزعزعة أمن البلاد، مضيفًا أنّ أحداث الشغب المسلح كانت تشبه الانقلاب الذي حدث عام 1953م، وأسقط حكومة “مصدق”، مع تدخل وقيادة أجنبيتين.
ولفت إلى أنّ التقارير الشعبية كان لها دور حاسم في رصد تحركات عناصر الأعداء وإحباط مخططاتهم، وكان العدو بحاجة إلى عدة أشهر من التخطيط والتهيئة لتنفيذ هذا المشروع، مشيرًا إلى أنها “تُفسر في هذا الإطار جهود العدو لخلق وتثبيت حالة “لا حرب ولا سلام” وجعل شبح الحرب واقعيًا، إلى جانب إحداث صدمات وضغوط اقتصادية على البلاد للاستفادة من الظروف القائمة”.
وبيَّن أنّ العدو “وضع عمليات نفسية معرفية متعددة الطبقات ورفع مستوى العنف في الفضاء الافتراضي، بالإضافة إلى بناء شبكات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، على جدول أعمال الأجهزة الاستخابراتية لتمكين “الضربة الكبرى” في موعد محدّد”.
وأوضح أنّه “في هذا الشغب، حاول العدو استخدام جميع الخلفيات الاقتصادية والمعرفية والسياسية والأمنية والخارجية الموجودة، وتوظيف كل الخبرات المتراكمة من الفتن السابقة لتحقيق تأثير سريع وواسع النطاق”، وبشكّلٍ عام، صمّم العدو وخطّط لـ 7 مراحل لإتمام مشروعه الرئيسي في هذا الشغب:
الأول: ظهور الاحتجاج وتحويله إلى إضراب كسلاح غير مرئي للضغط على النظام؛ ولهذا حاول في فترات مختلفة وفي حالات متعددة -قبل هذه المرحلة- خلق مثل هذا الوضع من خلال تشكيل احتجاجات وإضرابات مصطنعة، وفي الشغب الأخير أيضًا، قام باستغلال الاحتجاج الاقتصادي لبعض المهن، وتوجيه المسار المدني والسلمي للاحتجاجات النقابية نحو المزيد من العنف لتحقيق أهدافه.
ثانيًا: الهجوم على الأماكن والمقرات بهدف تدمير الحلقة الأمنية للبلاد المسؤولة عن توفير الأمن العام للمجتمع؛ كما حاول العدو في الحرب التي استمرت 12 يومًا إلحاق الضرر بالقدرة الأمنية للبلاد من خلال قصف هذه المراكز مثل مقر “ثار الله”، وحدة “فاتب” قوات الأمن الخاصة، ومنظمة التعبئة، وغيرها.
ثالثًا: صنع القتلى والأعمال العنيفة بهدف استغلال العواطف والمشاعر الداخلية والاستفادة من الضغط الخارجي، ورابعًا: إيهام العجز وعدم الكفاءة للنظام في إدارة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية للبلاد بهدف تحريك الجماعات المعادية للثورة لإمكانية الإطاحة وخلق اليأس في صفوف الأمة.
وخامسًا: عمليات سيبرانية وتخريبية ضد البنى التحتية الخدماتية وتحميل النظام مسؤولية عدم الكفاءة بهدف ضرب الحياة الطبيعية للمجتمع وإحداث السخط بين الناس. وكالعادة، تم تنفيذ هجمات متعددة على القدرات البنيوية للبلاد في المجالات المالية والاتصالات وغيرها، ولكنها باءت بالفشل بفضل الجهود المبذولة في التجمعات الفنية للبلاد.
وسابعًا: ربط النواة الاحتجاجية بالنواة الإرهابية من خلال إدخال الجماعات الإرهابية إلى عمق وجدار الحدود، والدعم الخارجي وتنفيذ عمليات خاصة وهجوم عسكري من قبل أمريكا، وهو ما أعلن عنه مرارًا مسؤولون رسميون في هذا البلد وتم تجهيز مقدماته الميدانية.
إلى ذلك، تواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية حملتها ضدّ المجموعات الإجرامية التي تعمل على مخططات تهدد أمن إيران، في وقتٍ شهدت البلاد احتجاجات شعبية بسبب تردّي الوضع الاقتصادي الناتج عن العقوبات الغربية، واستُغلت بعض هذه الاحتجاجات لتنفيذ أعمال شغب مسلّح مرتبطة بجهات خارجية، على رأسها أمريكا والموساد الصهيوني.
