رمضان في فكر الشهيد القائد والسيد العلم.. رؤية قرآنية لبناء الأمة
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
18 فبراير 2026مـ – 1 رمضان 1447هـ
تقريــر || محمد الخضر
يطل شهر رمضان المبارك على الأمة الإسلامية كل عام ليعيد إليها روحها الإيمانية ويجدد طاقتها الروحية والفكرية، غير أن هذا الشهر في فكر الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- والسيد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- يتجاوز حدود العبادة الفردية ليصبح محطة استراتيجية لإعادة بناء الأمة على أسس قرآنية وروحية وعملية.
رؤيتهما لرمضان تمثل دعوة واعية لتحويل هذا الشهر إلى موسم للنهضة، حيث تتلاقى العبادة مع الوعي، والصيام مع الجهاد، والروحانية مع العمل المجتمعي؛ إذ يقول الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- في أحد دروسه: “رمضان هو شهر القرآن، شهر العودة إلى كتاب الله، شهر الوعي والبصيرة، وليس مجرد شهر للجوع والعطش”، مشدّداً على أن الصيام يربي الإنسان على ضبط النفس والتحرر من الهوى، مستدلاً بقوله: “الصيام مدرسة لتربية النفس، ليكون الإنسان أكثر قدرة على مواجهة التحديات”.
ووفق الشهيد القائد -رضوان الله عليه- فإن شهر رمضان لا يقتصر على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن كما يتصور عامة الناس؛ فقد ربط رمضان بالتحرك العملي والجهادي، مؤكداً أن الروحانية الحقيقية لا تنفصل عن المسؤولية تجاه الأمة.
وفي الوقت الذي تنشط فيها الأعمال الخيرية بالتزامن مع شهر رمضان يدعو الشهيد القائد إلى تعزيز التكافل الاجتماعي، موضحاً أن روح رمضان تتجلى في الإحسان والصدقات ومساعدة المحتاجين.
في السياق يقول سيد القول والفعل السيد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه: “رمضان محطة للتزكية والتطهير، فرصة لتطهير النفوس من الأحقاد والذنوب وتجديد العهد مع الله”، مشدّداً على أن رمضان يجب أن يكون موسماً لتعزيز الوعي بمسؤوليات الأمة، مستدلاً بقوله: “رمضان ليس مجرد عبادة فردية، بل هو موسم للعمل الجماعي وموسم لتحمل المسؤولية”.
ويؤكد السيد علم الهدى -سلام الله عليه- على أهمية الارتباط بالقرآن الكريم، داعياً إلى الإكثار من تلاوته وتدبره؛ باعتباره مصدر الهداية والنور.
ويعتبر الإحسان للمجتمع سمة رمضانية خالصة، حيثُ يوضح السيد العلم على أهمية ذلك بقوله: “رمضان يجب أن يتحول إلى موسم للعمل الجماعي في خدمة المجتمع، لا مجرد طقس فردي”.
وتتفق نظرة الشهيد القائد -رضوان الله عليه- مع السيد العلم القائم -سلام الله عليه- لشهر رمضان؛ فكلاهما يرى أن رمضان مدرسة قرآنية تعيد الأمة إلى مصدر الهداية، وفي البعد الروحي يعتبر الصيام وسيلة للتحرر والتزكية، وليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب.
أما في جانب البعد الاجتماعي فيؤكد القائدان أن رمضان فرصة لتعزيز التكافل والعمل الجماعي، مشددين على ضرورة الربط بين شهر القرآن والتحرك الميداني الجهادي لمواجهة التحديات وصناعة المستقبل، مستدلين بما حدث في شهر القرآن من فتوحات إسلامية كبرى كمعركة بدر.
وبناء على حديث الشهيد القائد والعلم القائم تكمن أهمية رمضان الكريم في تعزيز الوحدة الداخلية للأمة الإسلامية ورفع مستوى الوعي عبر العودة إلى القرآن وتدبره وبناء قوة روحية وعملية تجعل الأمة أكثر استعداداً لمواجهة التحديات.
في ضوء هذه الرؤية، يتجلى رمضان في فكر الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- وعلم الهدى السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- كمنهج متكامل لإحياء الأمة لا كشعيرة موسمية عابرة؛ فهو شهر إعادة التموضع الروحي والفكري، حيثُ تتأسس العلاقة بالقرآن على الوعي والمسؤولية، ويتحوّل الصيام إلى طاقة أخلاقية دافعة نحو الإصلاح والعمل.
وبهذا المعنى يصبح رمضان اختباراً عملياً لقدرة الأمة على الانتقال من التعبّد الفردي إلى البناء الجماعي، ومن التزكية الذاتية إلى الفعل الحضاري، بما يعيد تشكيل الإنسان قرآنيًّا ويؤسس لمرحلة أكثر وعياً وثباتاً في مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
