وزير خارجية كوبا: التهديدات الجمركية الأمريكية تحدٍّ سيادي يهدّد أمن التجارة العالمية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 فبراير 2026مـ – 29 شعبان 1447هـ
حذّر وزير الخارجية الكوبي “برونو رودريغيز” من خطورة التوجهات الأمريكية الأخيرة المتمثلة في التهديد بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول والشركات المصدرة للوقود إلى كوبا، واصفًا هذه الخطوة بأنها تمثل “تحديًّا سياديًّا خطيرًا” يتجاوز الشأن الكوبي ليمس استقلالية القرار الوطني لجميع الدول.
وأكّد الوزير “رودريغيز” في تصريحات صحافية اليوم الثلاثاء، أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى تقييد حق الدول في تصدير منتجاتها الاستراتيجية بحرية، محذّرًا من أنّ هذه الخطوة تُعد “سابقة خطيرة” قد تمتد مستقبلاً لتشمل سلعًا وقطاعات اقتصادية أخرى.
وانتقد استخدام واشنطن لمصطلح “الأمن القومي” كذريعةٍ وصفها بـ “الواهية”، معتبرًا أنها غطاء لفرض صلاحيات عدائية تهدف بالدرجة الأولى إلى ضرب المنافسين في السوق العالمية وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية غير عادلة.
وشدّد رئيس الدبلوماسية الكوبية على أنّ المساس بسلاسل توريد الطاقة عبر التهديد بالعقوبات يمثل انتهاكًا صارخًا للأعراف الدولية التي تنظم التجارة بين الدول ذات السيادة.
ويأتي هذا تزامنًا مع أعادت أمريكا فرض حصارها على كوبا، معلنة عزمها على الإطاحة بالحكومة الشيوعية في الجمهورية بشتى الوسائل، وعلى وجه التحديد، فرضت واشنطن حظرًا على جميع شحنات الوقود، الذي تعاني الجزيرة أصلاً من نقص حاد فيه، وكانت واشنطن قد نجحت سابقًا في وقف شحنات النفط إلى كوبا من المكسيك وفنزويلا.
وأعلنت الإدارة الأمريكية عزمها فرض رسوم استيراد متناسبة على البضائع القادمة من الدول التي تجرؤ على تزويد كوبا بالوقود، ومع ذلك، صرحت السفارة الروسية في هافانا بأنّ موسكو ستبدأ قريبًا بتقديم النفط ومشتقاته كمساعدات إنسانية.
وأكّد الرئيس الكوبي “ميغيل دياز كانيل” أنّ “هافانا” لا تتفاوض مع واشنطن، باستثناء الاتصالات الفنية المتعلقة بالهجرة، لكنها “لا تزال مستعدة لحوارٍ جاد ومسؤول”.
