شرطة محافظة صعدة على خُطَى الشهيد طه المداني.. مشهد وفاء يتقدّم في الميدان

15

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
16 فبراير 2026مـ – 28 شعبان 1447هـ

لم يكن صباحُ صعدة صباحًا عابرًا في دفتر الأيّام.. كان مشهدًا تتكاثف فيه الرمزية، وتتماهى فيه الذاكرة مع وقع الخطوات المنتظمة على أرض الميدان.

في ساحةٍ ازدانت بحضور رسمي وشعبي، اصطفّت الوحدات الأمنية في عرضٍ عسكريٍّ رمزيٍّ نظمته شرطة محافظة صعدة وفاءً للشهيد اللواء طه المداني، واستعدادًا للجولة القادمة من الصراع مع العدوّ، وتجديدًا للعهد بمواصلة أداء المهام والمسؤوليات الأمنية بكل يقظةٍ وثبات.

جرى العرض بحضور قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، إلى جانب شخصياتٍ اجتماعيةٍ ووجاهاتٍ قبلية، في مشهدٍ عكس تلاحم المؤسّسة الأمنية مع محيطها المجتمعي، ووحدة الصف في مواجهة التحديات.

ومع أول إيقاع للخطوات، بدا أن الأمرُ يتجاوزُ حدودَ الاستعراض العسكري.

لم تكن الصفوفُ المنتظِمة مُجَـرّدَ تشكيلٍ منضبط، بل كانت تعبيرًا عمليًّا عن الجاهزية العالية، وكانت النظراتُ الثابتة تقول بوضوح إن العين التي تحرس أمن المجتمع لا تنام.

تعالت الهتافات، وارتفعت الرؤوس، فيما كانت الرايات تلوّح بمعانٍ أعمق من اللون والشعار.

في تفاصيل المشهد، كان اسم الشهيد طه المداني حاضرًا دون أن يُنادى.. حاضرًا في صلابة الوقفة، وفي انضباط الحركة، وفي الإصرار الذي بدا على ملامح الأفراد المشاركين.

وكأن العرض بأكمله يروي حكاية قائدٍ ما زال أثره ممتدًا في الروح المؤسّسية، وفي عقيدةٍ أمنيةٍ ترى في حماية المجتمع أولويةً لا تقبل التأجيل.

القيادات الحاضرة أشادت بمستوى التنظيم والانضباط، مؤكّـدةً أن هذا العرض الرمزي يأتي في سياق رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، وأن الأجهزة الأمنية في المحافظة تمضي بخطى ثابتة نحو أداء واجبها الوطني في ظل المتغيرات والتحديات القائمة.

كان العرض رسالةً واضحة: أن الوفاء للشهداء لا يُختصر في الكلمات، بل يُترجم إلى استعداد دائم، ويقظةٍ مُستمرّة، وثباتٍ في الميدان.

وأن الدم الذي سُفك دفاعًا عن اليمن لم يذهب هدرًا، بل تحوّل إلى مسؤوليةٍ متجددةٍ تحفظ المجتمع وتصون استقراره.

هكذا انتهى العرض.. لكن صداه بقي حاضرًا في الساحة، وفي الوجوه، وفي المعنى.

عرضٌ رمزيٌّ في شكله، عميقٌ في مضمونه، يجدد العهد بأن تبقى صعدة يقِظة، وأن تظل المؤسّسة الأمنية على خطى شهدائها، بروح الميدان وثبات الموقف.