الرئيس الفرنسي: ارتهان أوروبا للقرار الأمريكي أدى إلى إضعاف موقعها السياسي والاقتصادي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
10 فبراير 2026مـ – 22 شعبان 1447هـ

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن استراتيجية الخضوع للولايات المتحدة لم تُحقق النتائج المرجوّة، مبيناً أن استمرار أوروبا في الارتهان للقرار الأمريكي قاد إلى إضعاف موقعها السياسي والاقتصادي على الساحة الدولية.

وأوضح الرئيس ماكرون في تصريح لصحيفة “إل باييس” الإسبانية، اليوم الثلاثاء، أن القارة الأوروبية تقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، محذّراً من أن عدم اتخاذ الأوروبيين قرارهم السيادي بشكل مستقل سيجعل مصيرهم مرهوناً بإرادة قوى خارجية، في إشارة واضحة إلى واشنطن ودورها المتحكّم في الملفات الكبرى المرتبطة بالأمن والطاقة والاقتصاد.

وأشار إلى أن التجربة خلال السنوات الماضية أثبتت فشل الرهان على المظلة الأمريكية في حماية المصالح الأوروبية، لا سيما في ظل الأزمات المتلاحقة التي طالت الأمن الأوروبي، والحرب في أوكرانيا، وتداعيات العقوبات الاقتصادية، والاضطرابات في أسواق الطاقة.

ودعا ماكرون إلى بناء استراتيجية أوروبية قائمة على الاستقلالية الاستراتيجية، تشمل تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، وتحرير القرار السياسي من الضغوط الخارجية، وتطوير شراكات دولية متوازنة تحترم مصالح أوروبا وسيادتها.

هذا وتعكس تصريحات ماكرون تنامي القلق داخل الأوساط الأوروبية من استمرار التبعية للولايات المتحدة، وسط مؤشرات متزايدة على تصدّع العلاقة عبر الأطلسي، وتزايد الأصوات المطالبة بإعادة صياغة الدور الأوروبي بما ينسجم مع وزن القارة ومصالح شعوبها في عالم يتجه نحو تعددية قطبية متسارعة.