جديد الصحافة.. ملفات “إبستين” تفجر مواجهة بين الكونغرس ووزارة العدل وسط اتهامات بحجب أسماء نافذين
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
10 فبراير 2026مـ – 22 شعبان 1447هـ
شهدت الأوساط السياسية والقانونية في الولايات المتحدة تصعيدًا حادًا عقب الكشف عن وثائق جديدة متعلقة بقضية الملياردير اليهودي “جيفري إبستين”، المدان بجرائم جنسية؛ حيث سلطت فقرة “جديد الصحافة” في برنامج “صدى الخبر” على قناة “المسيرة” الضوء على تفاعلات هذه القضية في الصحافة العالمية، كاشفةً عن معركة شفافية يقودها مشرعون أمريكيون ضد وزارة العدل، وتطورات دراماتيكية تتعلق بشريكته “غيسلين ماكسويل”.
وبحسب ما أورده موقع “ذا هيل” الأمريكي؛ فإنّ مراجعة وثائق “إبستين” التي تقارب ثلاثة ملايين صفحة تقتصر حصريًا على أعضاء الكونغرس، وبإجراءات مشدّدة داخل مكتب وزارة العدل عبر أربعة أجهزة حاسوب فقط.
ويقول الموقع المتخصص في تغطية كواليس السياسة الأمريكية: إنّ “وزارة العدل ربما انتهكت القانون عند إخفائها أسماء مختلفة في الوثائق المتصلة بتلك الفضيحة”.
وفي هذا السياق، فجر النائب الديمقراطي “جيمي راسكين” مفاجأة بتأكيده أنّ وزارة العدل ربما انتهكت القانون عبر إخفاء أسماء شخصيات نافذة في النسخ المنشورة حمايةً لهم من “الإحراج السياسي أو الاجتماعي”، معتبرًا أنّ إدارة شبكة دولية للإتجار بالأطفال بمليار دولار لا يمكن أن تقتصر على إبستين وماكسويل وحدهما.
وأشار “راسكين” إلى حذف “غامض” لفقرة من وثائق محامي إبستين تناقض ادعاءات الرئيس ترامب بشأن طرد إبستين من ناديه “مارا لاغو”، مؤكّدًا عزمه مواصلة المراجعة قبل مثول المدعية العامة “بام بوندي” أمام اللجنة، يوم الأربعاء.
من جانبها، كشفت صحيفة “ذا بوليتيكو” عن تلويح نواب أمريكيين، ومنهم “رو خانا” و”توماس ماسي”، باستخدام “حصانتهم الدستورية” لكشف الأسماء المحجوبة لستة رجال نافذين من داخل قبة البرلمان، إذا لم تقم وزارة العدل برفع الحجب طوعًا.
وأشار المشرعون إلى أنّ عمليات التنقيح شملت صورًا وهويات لشخصيات (بينهم أمريكي وأجنبي) يخضع أحدهم على الأقل للتحقيق، وسط شكاوى من سحب وثائق كانت متاحة سابقًا على موقع الوزارة، وتلميحات بأن مكتب التحقيقات الفدرالي الـ “إف بي آي” قد يكون شارك في عمليات التنقيح قبل وصول الملفات لوزارة العدل.
وفي تطور موازٍ بصعيد المواجهة، نقلت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن مثول مقتضب لـ “غيسلين ماكسويل” أمام الكونغرس، حيث رفضت الإجابة متمسكةً بـ “التعديل الخامس”؛ فيما اشترط محاميها الحصول على “عفو رئاسي” مقابل تقديم رواية كاملة والشهادة أمام المشرعين.
وبينما تشير تقارير الـ “إف بي آي” تعود لعام 2006م، إلى براءة ترامب وبيل كلينتون في محاضر معينة، إلا أنّ الوثائق الجديدة تقدم صورة أكثر تعقيدًا للعلاقات المتشابكة.
وفي خضم هذا الجدل، حدّد الكونغرس الأمريكي مواعيد لسماع إفادات تشمل شخصيات بارزة مثل “وكشنر” و”كلينتون”، في ظل صراع محتدم حول علنية الجلسات وتداعياتها السياسية المرتقبة.
