استعدادات مكثفة لامتحانات نهاية العام وتطمينات للطلاب وأولياء الأمور
ذمــار نـيـوز || تقارير ||
4 فبراير 2026مـ –16 شعبان 1447هـ
تقرير || هاني أحمد علي
في ظل استمرار الحصار والعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الذي سعى بكل ثقله لتعطيل عجلة الحياة في اليمن، تبرز العملية التعليمية كخندقٍ متقدمٍ من خنادق المواجهة، ومع اقتراب ماراثون الامتحانات النهائية، تضع وزارة التربية والتعليم اللمسات الأخيرة لتأمين هذا الاستحقاق الوطني الكبير، في رسالةٍ قويةٍ للعالم بأن اليمنيين يكتبون مستقبلهم بمداد الصمود كما يكتبون انتصاراتهم بدماء الشهداء.
وأكدت مدير إدارة تعليم الفتاة بمكتب التربية والتعليم بالأمانة، الأستاذة أميرة العسيري، أن المكتب أنهى معظم التحضيرات الفنية والإدارية الخاصة بامتحانات نهاية العام الدراسي، في إطار جهود متواصلة لضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة وانضباط.
وأوضحت العسيري، في لقاء خاص مع قناة المسيرة، اليوم الأربعاء، ضمن برنامج “نوافذ”، أن الاستعدادات شملت إنزال الجداول الامتحانية، وتجهيز أرقام الجلوس، وتهيئة المراكز الامتحانية على مستوى المدارس، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة لإعداد الأسئلة، ولجان إشرافية تعمل في جميع مديريات الأمانة، مؤكدة أن العمل جارٍ بوتيرة عالية لاستكمال ما تبقى من مهام.
وفيما يتعلق بطبيعة الأسئلة، شددت على أن الامتحانات ستأتي من صميم المناهج المقررة ولن تخرج عنها مطلقاً، سواء في الامتحانات الوزارية لمرحلتي التاسع والثالث الثانوي، أو في امتحانات النقل، مع مراعاة ما تم تدريسه فعلياً في المدارس.
وبيّنت أن لجان إعداد الأسئلة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب، حيث تتدرج الأسئلة من السهلة إلى المتوسطة، مع وجود عدد محدود من الأسئلة التي تقيس مستوى الفهم والاستيعاب والتركيز، بما يتيح تمييز الطلبة المجتهدين دون تعقيد أو التفاف، لافتة إلى أن الهدف من الامتحانات قياس مستوى التحصيل العلمي وليس تعجيز الطلاب أو زيادة نسب الرسوب.
وأكدت العسيري أن وزارة التربية ومكتب التربية بالأمانة يستفيدان سنوياً من ملاحظات الميدان التربوي، ويتم العمل على معالجة السلبيات وتعزيز الإيجابيات في كل عام، بما يسهم في تطوير العملية الامتحانية وتحسين مخرجاتها.
وحول الامتحانات الموحدة لصفوف السادس والسابع والثامن، أوضحت أنها تُعد مركزياً من قبل لجان مختصة في مكتب التربية، بعد رصد مدى إنجاز المناهج في المدارس، مع مراعاة التحديات التي واجهت بعض المدارس خلال العام الدراسي، مشيرة إلى وجود مرونة في التعامل مع الحالات الاستثنائية.
وكشفت عن وجود غرفة عمليات وأرقام تواصل رسمية مخصصة لتلقي الشكاوى والاستفسارات من الطلاب وأولياء الأمور خلال فترة الامتحانات، وقد جرى الإعلان عنها مسبقاً لضمان سرعة الاستجابة والمعالجة.
ووجّهت مدير إدارة تعليم الفتاة بمكتب التربية والتعليم بالأمانة رسالة طمأنة للطلاب والطالبات، دعتهم فيها إلى الابتعاد عن القلق والخوف، وبذل الجهد في المذاكرة، مؤكدة أن الوزارة ومكتب التربية يعملان من أجل مصلحتهم، وأن النجاح سيكون ثمرة طبيعية للاجتهاد.
كما دعت إدارات المدارس والكوادر التربوية إلى التحلي بسعة الصدر والتعامل الإنساني مع الطلاب خلال فترة الامتحانات، تقديراً للظروف العامة التي تمر بها البلاد، مثمنةً الدور الكبير الذي يضطلع به المعلمون والمعلمات رغم انقطاع الرواتب والحصار.
وخصّت أولياء الأمور برسالة دعتهم فيها إلى تهيئة الأجواء المناسبة لأبنائهم في المنازل، وعدم الانجرار خلف الشائعات، والاعتماد على القنوات الرسمية للاستفسار، مؤكدة أن الشراكة بين الأسرة والمدرسة ركيزة أساسية لإنجاح العملية التعليمية.
وتعكس هذه الاستعدادات حرص وزارة التربية والتعليم ومكتب التربية بالأمانة على استمرار العملية التعليمية، والحفاظ على استقرارها، رغم التحديات التي فرضها العدوان والحصار، بما يضمن حق الطلاب في التعليم والتقييم العادل.
