ستارمر يدعو سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن إلى الاستقالة من مجلس اللوردات على خلفية قضية “إبستين”
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 فبراير 2026مـ –15 شعبان 1447هـ
دعا رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، سفير بلاده السابق لدى واشنطن بيتر مانديلسون إلى الاستقالة من عضوية مجلس اللوردات، وتقديم شهادة أمام الكونغرس الأمريكي، على خلفية علاقته بالملياردير الراحل جيفري إبستين.
وقالت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان، اليوم الاثنين، إن موقف ستارمر جاء عقب ظهور ادعاءات جديدة بحق مانديلسون في وثائق حديثة نشرتها وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي، ضمن ملفات قضية إبستين، الذي وُجد ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء محاكمته بتهم إدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات، وفق “الجزيرة نت”.
وأوضح البيان أن مانديلسون، الذي أُقيل من منصبه سفيرا بواشنطن في سبتمبر بعد تعيينه في فبراير من العام نفسه، بات مطالبا بالإدلاء بكل ما لديه من معلومات.
وأضاف البيان “يرى رئيس الوزراء أن على كل من يمتلك معلومات أن يشارك ما يعرفه”، مشيرا إلى أنه “لا ينبغي لمانديلسون أن يظل عضوا في مجلس اللوردات”.
ورغم أن ستارمر لا يملك صلاحية قانونية لعزل أعضاء مجلس اللوردات، دعا رئيس الوزراء المجلس إلى تحديث آلياته وإجراءاته الانضباطية.
وكان مانديلسون قد أعلن، مساء الأحد، استقالته من عضوية حزب العمال، مبررا قراره بعدم رغبته في “التسبب بمزيد من الإحراج” للحزب، عقب الكشف عن وثائق تظهر تلقيه مدفوعات مالية من إبستين بقيمة 75 ألف دولار خلال عامي 2003 و2004. وقال في رسالة استقالته إنه لا يتذكر تلك المدفوعات.
وضمّت الوثائق المنشورة أسماء عدد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترمب، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق إيهود باراك.
في سياق متصل، أعلنت جامعة الملكة في بلفاست، إحدى أبرز جامعات أيرلندا الشمالية، شطب اسم السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل من إحدى مؤسساتها، على خلفية ارتباطه بجيفري إبستين.
وقالت الجامعة في بيان إنها قررت إزالة اسم ميتشل من معهد السلام والأمن والعدالة العالميين، الذي كان يحمل اسمه، مشيرة إلى أن القرار جاء في ضوء معلومات جديدة وردت في ملفات إبستين، ومراعاة لتجارب الضحايا والناجين.
وشغل ميتشل (92 عاما) منصب رئيس جامعة الملكة في بلفاست بين عامي 1999 و2009، ولعب دورا محوريا وسيطا في مفاوضات السلام التي أفضت إلى اتفاق أنهى نزاعا استمر 3 عقود بشأن الحكم البريطاني لأيرلندا الشمالية.
كما أعلنت منظمة “التحالف الأمريكي الأيرلندي”، أمس الأحد، أن برنامج المنح الدراسية الذي تشرف عليه، والذي كان يحمل اسم ميتشل أيضا، سيُعاد تسميته بسبب علاقته بإبستين.
وكانت الوثائق الأخيرة قد تضمنت مئات الإشارات إلى ميتشل، من بينها مراسلات ومواعيد ولقاءات مع إبستين، وهو ما دفع مؤسسات أكاديمية ومنظمات أخرى إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي ملفات تحقيق جديدة في قضية إبستين، إلا أن نشر هذه الوثائق الجديدة تأخر كثيرًا، فقد جاء بعد تأخير دام أكثر من شهر من الموعد النهائي الرسمي؛ علاوة على عدم نشرها كاملة، إذ مازال مثلها قيد الاخفاء لأسباب كثيرة.
ونُشر أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من المواد، بما في ذلك ما يقرب من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة، وصرح نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، في واشنطن قائلاً: “يمثل نشر الوثائق اليوم تتويجاً لعملية شاملة للغاية لتحديد ومراجعة الوثائق لضمان الشفافية للشعب الأمريكي”، بحسب موقع “WD”.
وتأتي هذه التسريبات لتضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكبر فضائح الإتجار الجنسي بالقاصرات في الولايات المتحدة، رغم وفاة إبستين عام 2019 بعد العثور عليه مشنوقاً في زنزانته قبل محاكمته.
