العميد معربوني: صواريخ إيران تُجهض التهويل الأمريكي وتجعل أمن كيان العدو الصهيوني في مهب الرد المزلزل

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 فبراير 2026مـ – 14 شعبان 1447هـ

أوضح الخبير والباحث العسكري الاستراتيجي العميد عمر معربوني أن التخبط القائم في أروقة البنتاغون الأمريكي حول اتخاذ قرار نهائي تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعكس حجم التعقيدات الميدانية والسياسية.

واعتبر معربوني في حديثه اليوم، لبرنامج “صدى الخبر” على قناة المسيرة، أن عجز العدو “الصهيوأمريكي” عن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية -رغم المواجهة المباشرة خلال الأيام الاثني عشر الماضية- يُسقط أي منطق عسكري يروج لقدرة “الضربة المحدودة” على شل حركة طهران.

ورأى أن السيناريوهات التي يدرسها العدو الأمريكي، سواء كانت ضربات جراحية لمنظومات القيادة أو ضغوطاً لدفع إيران نحو مفاوضات بشروط تعجيزية، هي خيارات غير قابلة للتحقق؛ كونها تصطدم بجهوزية إيرانية قصوى وعقيدة عسكرية قائمة على “منع الوصول” واستنزاف الخصم، واصفاً الشروط الأمريكية الأربعة المعلنة بمثابة دعوة للاستسلام، وهو أمر ترفضه القيادة الإيرانية جملة وتفصيلاً.

ولفت إلى أن نتائج المواجهة الأخيرة في الأيام الاثني عشر الماضية عقدت حسابات المعتوه ترامب، وجعلته يراوح في مكانه، مبيناً أن الفوارق الجغرافية والقدرات النوعية تجعل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية رقماً صعباً يتجاوز بكثير نماذج دول أخرى خضعت للضغوط الأمريكية.

وبين أن ميزة إيران الكبرى في أي مواجهة شاملة تتمثل في قدرتها على استهداف عمق كيان العدو الصهيوني والقواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج والمكشوفة تماماً أمام الصواريخ الانشطارية والفرط صوتية.

وأكد أن نقطة الضعف الرئيسية لدى الأمريكي تكمن في أمن كيان العدو الإسرائيلي الذي سيتعرض لرد مزلزل يُفشل استراتيجية “الصدمة والترويع” التي يعتمدها الجيش الأمريكي، خاصة مع غياب عنصر المفاجأة واتخاذ طهران إجراءات حماية قصوى لمنظوماتها وقيادتها.

وشدد على أن الصمود الإيراني في معركة استنزاف طويلة الأمد يفوق قدرة التحمل الأمريكية، موضحاً أن المنطقة تعيش حالياً مرحلة شديدة التعقيد تتداخل فيها حافة الحرب مع الدبلوماسية المتعثرة، حيث إن أي خطأ بسيط سيجر المنطقة نحو حرب شاملة أعلنت القيادة الإيرانية بوضوح الاستعداد لخوضها.

وأشار معربوني إلى أن تصريحات السيد علي الخامنئي الأخيرة حول الجاهزية للحرب تعد مواقف استثنائية وتاريخية تؤكد أن أي عدوان سيواجه برداً غير مقاس يحول المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة إلى أهداف مشتعلة، مما يجعل المغامرة الأمريكية محفوفة بمخاطر وجودية لكيان العدو الإسرائيلي وأمريكا وحلفائها.