اقتحامات يومية واسعة للعدو في الضفة واعتقالات جماعية وتصعيد استيطاني ممنهج

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 يناير 2026مـ – 11 شعبان 1447هـ

يواصل الاحتلال الصهيوني تصعيد انتهاكاته اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، من خلال سلسلة واسعة من الاقتحامات والمداهمات التي تطال عشرات البلدات والقرى والمخيمات في مختلف مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، في مشهد بات يتكرر بشكل شبه يومي منذ فجر كل يوم وحتى ساعات الليل المتأخرة.

وأوضح مراسل قناة المسيرة في الضفة المحتلة حاتم حمدان،أن اعتداءات العدو لم تعد تقتصر على مداهمة منزل أو منزلين، وإنما تشمل حصار البلدات لساعات طويلة، وإغلاق مداخلها ومخارجها بالكامل، وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين، تصل في كثير من الأحيان إلى منع التجوال داخل هذه البلدات، في إطار سياسة العقاب الجماعي.

وأشار حمدان في مداخلة مع القناة صباح اليوم الجمعة إلى أن قوات العدو الصهيوني تقوم خلال هذه الاقتحامات بمداهمة غالبية منازل البلدة المستهدفة، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية، حيث يتم اقتياد الشبان الفلسطينيين إليها، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية قسرية، قبل أن يتم إما اعتقالهم أو الإفراج عنهم لاحقاً، في سياسة تهدف إلى بثّ الرعب والترويع في أوساط الأهالي.

وبيّن أن الضفة الغربية، من شمالها إلى وسطها وجنوبها، شهدت منذ فجر اليوم سلسلة واسعة من الاقتحامات، تخللتها اعتقالات واحتجاز العشرات من الشبان الفلسطينيين، إلى جانب اندلاع مواجهات في عدة مناطق بين الشبان وقوات العدو الصهيوني التي ترافق اقتحاماتها باستخدام مفرط للقوة.

وأضاف أن قوات العدو الصهيوني تستهدف الشبان الفلسطينيين بالرصاص الحي والقنابل الصوتية والغازية، ما يؤدي إلى وقوع إصابات بشكل شبه يومي، سواء جراء الاختناق بالغاز السام أو نتيجة الإصابة بالرصاص الحي، في ظل تصعيد متواصل وغير مسبوق.

ولفت إلى تسجيل إصابة يوم أمس في بلدة الظاهرية قضاء مدينة الخليل، جراء اندلاع مواجهات مع قوات العدو الصهيوني، بالتزامن مع استمرار سياسة توسيع البؤر الاستيطانية والمستوطنات في الضفة الغربية، عبر اعتداءات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.

وأفاد أن الاحتلال وسّع يوم أمس بؤرة استيطانية جنوب مدينة الخليل، ما أدى إلى تصاعد الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، في محاولة لفرض واقع جديد يقوم على طرد السكان الأصليين من أراضيهم ومصادرتها لصالح التوسع الاستيطاني.

ونوه إلى أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية تتواصل عبر نصب المزيد من البوابات والحواجز العسكرية بين القرى والبلدات والمخيمات والمدن، حيث يتم إغلاقها وفتحها في أوقات غير معلومة، ما يؤدي إلى تعطيل حياة آلاف الفلسطينيين، ومنعهم من المرور، وإجبارهم على الانتظار لساعات طويلة، إلى جانب ما يتعرضون له من اعتداءات واعتقالات على هذه الحواجز