أمريكا تُدفَع نحو حرب غير مضمونة النتائج.. وإيران تحذّر: الكلفة ستكون باهظة على واشنطن
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 يناير 2026مـ – 11 شعبان 1447هـ
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد هزيمة أن المناورات والتحركات العسكرية الجارية في ظلّ الظروف الراهنة تمثّل رسائل واضحة موجّهة إلى الولايات المتحدة، وقد باتت مفهومة لدى صُنّاع القرار الأمريكي، الذين يدركون خطورة الانزلاق إلى حرب عالية الكلفة وغير مضمونة النتائج.
وأوضح هزيمة في مداخلة له على قناة “المسيرة”، أن إدراك مخاطر هذه المرحلة لا يقتصر على مراكز القرار في واشنطن، بل يمتد إلى الأوساط السياسية والاستراتيجية، وحتى إلى الرأي العام الأمريكي، الذي بدأ يعي حجم التعقيدات وخطورة المواجهة المحتملة، في ظلّ تغيّر موازين القوة وتبدّل الأوراق التي كانت تمتلكها الولايات المتحدة في إدارة أي حرب من هذا النوع.
وأشار إلى أن المعركة التي تلوح في الأفق باتت، وفق تقدير كثير من المراقبين، قدَرًا يقترب من الطرفين، بحيث لم يعد من السهل على إيران تفاديها، ولا على الولايات المتحدة التراجع عنها، مؤكدًا أن البحث الآن يتركّز على حجم المواجهة وحدودها وطبيعتها، وما إذا كانت ستبقى في إطار التهويل الإعلامي وتبادل الرسائل، أم ستتحول إلى مواجهة مفتوحة.
وبيّن هزيمة أن أي حرب تُشنّ على دولة بحجم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تتجاوز مساحتها مليونًا وستمئة ألف كيلومتر مربع، وتتمتع بتضاريس وعرة واستعدادات عسكرية وقدرات متنوعة، ستُعدّ مغامرة بالغة الخطورة، خاصة في ظل العقيدة القتالية للشعب الإيراني، حيث يتعزز التماسك المجتمعي عند التعرّض لأي عدوان خارجي.
وأضاف أن إيران، حتى اللحظة، لا تزال في موقع الدفاع عن النفس ولا تُبدي رغبة في الحرب، في مقابل تموضع الولايات المتحدة في موقع المعتدي، الذي يجرّ بلاده نحو مواجهة قد تهدد ليس فقط جنوده ومواطنيه، بل مكانته ونفوذه العالمي، بدءًا من سيطرته على المنطقة ومقدّراتها، وصولًا إلى الممرات المائية والثروات الاستراتيجية.
كما أكدعلى أن الرسائل تتوالى تباعًا إلى واشنطن، محذّرًا من أن الخاسر الأكبر في حال اندلاع الحرب سيكون الأمريكي، بغضّ النظر عن نتائجها العسكرية المباشرة، لما تحمله من تداعيات استراتيجية عميقة على الداخل الأمريكي وموقعه الدولي.
