خبير عسكري: إيران تستعد لمواجهة حتمية بخسائر كارثية لأمريكا والعدو الإسرائيلي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 يناير 2026مـ – 11 شعبان 1447هـ
أكد الباحث والخبير العسكري العميد عمر معربوني أن المنطقة تمرّ بمرحلة شديدة الخطورة والتعقيد، مشيرًا إلى أن التصريحات الإيرانية الأخيرة لا تأتي في إطار الاستعراض أو الحرب النفسية، بل تعكس قناعة راسخة بحتمية الاعتداء الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأوضح معربوني أن الشروط التي طرحتها واشنطن على طهران لا يمكن تصنيفها ضمن إطار تفاوضي، بل هي شروط استسلام صريحة، تتمثل في وقف كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم، وتسليم أو تدمير كل ما تم تخصيبه بنِسَب مختلفة، وصولًا إلى نسبة 60%، إضافة إلى المطالبة بتدمير جزء كبير من منظومة الصواريخ الباليستية، لا سيما التي يتجاوز مداها مئات الكيلومترات، فضلًا عن وقف دعم قوى المقاومة في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه المطالب تعكس إصرار الولايات المتحدة على فرض منطق الإملاءات بالقوة، وهو ما يفسّر صدور مواقف إيرانية حادة وواضحة ترفض أي تنازل، بالتوازي مع استعدادات جدّية لخوض مواجهة يراها حتمية في ظل المعطيات الراهنة.
وبيّن معربوني أن إيران، استنادًا إلى تجربتها السابقة، ولا سيما خلال ما يُعرف بـ«حرب الاثني عشر يومًا»، باتت تمتلك قناعة راسخة بضرورة القتال وفق أنماط وأساليب غير تقليدية، مؤكدًا أن المواجهة المباشرة بأسلوب تقليدي مع الولايات المتحدة ليست خيارًا إيرانيًا، نظرًا لفارق القدرات الجوية والتكنولوجية.
وأضاف أن العقيدة العسكرية الإيرانية تقوم على مبدأين أساسيين: منع الوصول والمناطق المحرّمة، حيث تمتلك إيران منظومة واسعة ومتنوعة من الصواريخ البحرية والبرية، القادرة على استهداف القطع البحرية المعادية على مسافات قد تصل إلى ألف كيلومتر أو أكثر، ما يمنحها قدرة فعالة على شلّ حركة القوات الأمريكية في البحار والممرات الاستراتيجية.
وأوضح أن طهران قادرة كذلك على فرض مناطق محرّمة في نطاقات متعددة، سواء في محيطها الجغرافي القريب أو في العمقين المتوسط والبعيد، ما يجعل أي مواجهة مفتوحة شديدة التعقيد، رغم إدراكه أن إيران قد تتعرض لأضرار كبيرة نتيجة محدودية اكتمال سلاحها الجوي ومنظومات الدفاع الجوي.
وختم العميد معربوني بالتأكيد على أن الخسائر في الجانب الأمريكي، وعلى نحو أشد في جانب العدو الإسرائيلي، ستكون كارثية في حال اندلاع المواجهة، لافتًا إلى أن تدمير قطعة بحرية واحدة أو مدمّرة كبرى قد يكون كفيلًا بإنهاء المعركة، نظرًا لأن الهيبة العسكرية تشكّل العامل الحاسم في هذه المرحلة الحساسة.
