مقررة أممية: لا يحق لـ “إسرائيل” منع دخول الإغاثة لغزة وتدعو الدول لمقاطعتها
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29 يناير 2026مـ – 10 شعبان 1447هـ
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إن “إسرائيل” لا تملك أي سلطة قانونية لمنع المنظمات الإنسانية وعمال الإغاثة من دخول قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالبت ألبانيزي، في منشور لها عبر حسابها على منصة إكس، الدول تعليق علاقاتها مع “إسرائيل” إلى أن تمتثل للقانون الدولي، وعدّت أن هذه الخطوة تشكل نقطة البداية لتحقيق السلام.
وأضافت “ليس لإسرائيل أي سلطة قانونية لمنع عمّال الإغاثة الإنسانية من دخول غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة. الاحتلال غير قانوني ويجب أن ينتهي بالكامل ومن دون شروط، كما أكدت محكمة العدل الدولية في عام 2024. يجب على الدول تعليق علاقاتها إلى أن تمتثل إسرائيل للقانون الدولي”.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى عدم تجديد “إسرائيل” تأشيرة المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة، أولغا تشيريفكو، مانعة إياها من دخول القطاع المحاصر.
وقالت ألبانيزي: إن هذه الخطوة تأتي في إطار نمط متكرر من التضييق الفعلي على عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، “لا سيما أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم صريحون أكثر من اللازم بشأن ما يشاهدونه على أرض الواقع”.
وشددت على أن العاملين في المجال الإنساني “يقع على عاتقهم واجب الشهادة عندما يتم انتهاك القانون الدولي”.
وتأتي تصريحات ألبانيزي بالتزامن مع دعوة 9 دول أوروبية، إلى جانب كندا واليابان، “إسرائيل” إلى الالتزام بفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ودعا بيان مشترك لتلك الدول الحكومة الصهيونية إلى الالتزام الكامل بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة والضفة الغربية، وفقا للقانون الدولي، مشيرا إلى موافقة إسرائيل على خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي تنص على دخول المساعدات وتوزيعها تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر ومن دون تدخل.
وأكد البيان أن الأوضاع الإنسانية في القطاع لا تزال بالغة السوء، وأن الإمدادات الحالية لا تلبي الاحتياجات الأساسية للسكان، داعيا إسرائيل إلى ضمان تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية من العمل في غزة.
كما طالبت الدول بإعادة فتح جميع المعابر، بما فيها الخطط المعلنة لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين، ورفع القيود المفروضة على استيراد المواد الإنسانية، بما في ذلك المصنفة على أنها مزدوجة الاستخدام، والتي تُعد ضرورية لعمليات الإغاثة الإنسانية والتعافي المبكر.
ومنذ مايو 2024، يسيطر العدو الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر، في إطار حرب إبادة جماعية شنتها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 واستمرت ما يزيد على العامين.
كما يواصل العدو خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 500 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة بغزة، بالتوازي مع منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.
وتُعد إعادة فتح المعبر أحد استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وكان من المفترض أن يبدأ العمل به فور توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر الماضي، غير أن العدو لم يلتزم بذلك، وربط تشغيله بإعادة جميع جثث أسراه المحتجزين في القطاع.
