محلل وأكاديمي أمريكي: سياسة ترامب تجاه إيران “مضطربة” ومبنية على مشاعر شخصية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 يناير 2026مـ – 8 شعبان 1447هـ
يرى مراقبون في واشنطن أن السياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب لم تعد تخضع للقواعد التقليدية أو “المذاهب” السياسية الثابتة، بل أصبحت رهينة لتقلبات المزاج الشخصي والحسابات السياسية الداخلية. وهذا النهج يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الإدارة الأمريكية على إدارة ملفات معقدة مثل الملف الإيراني، خاصة عندما تصبح الخصومة الشخصية مع الإدارات السابقة محركاً أساسياً للقرار السياسي بدلاً من المصالح القومية العليا.
في هذا السياق وصف “كيرك دورسي”_محلل شؤون الدولية والأستاذ بجامعة “نيوهامبشير” الأمريكية_ إجراءات إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تجاه الملفات الدولية بـ “المضطربة”، مؤكداً أن السياسة الخارجية الحالية تفتقر إلى إطار فكري أو إستراتيجي واضح يوجه تحركاتها.
وفي تصريحات خص بها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، أوضح دورسي أن قرارات ترامب تجاه دول العالم، بما في ذلك إيران، نابعة من “انفعالات ومشاعر مفاجئة”.
وأضاف: “في عالم ترامب، كل الاحتمالات واردة، فهو يتحدث أكثر من أي رئيس آخر دون أدنى تفكير في العواقب السياسية لما يدلي به من تصريحات”.
وحول الدوافع الحقيقية وراء التشدد مع طهران، أشار المحلل الأمريكي إلى أن عداء ترامب للنظام الإيراني ليس نابعاً بالضرورة من رؤية جيوسياسية، بل هو مرتبط بالمنافسة السياسية الداخلية والرغبة في تحطيم إنجازات خصومه السياسيين داخل الولايات المتحدة، إلى جانب عقدة “الاتفاق النووي”، ومحاولته تقويض “خطة العمل المشترك الشاملة” التي وقعها الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015، حيث يسعى ترامب لممارسة أقصى درجات الضغط لمجرد مخالفته لسلفه.
وفي قراءة لافتة للدور الميداني، أكد دورسي أن الجنرال الشهيد قاسم سليماني كان يمثل “قوة للاستقرار” في المنطقة في إطار الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، وهو ما يتناقض مع السردية الرسمية التي تروج لها الإدارة الأمريكية الحالية لتبرير ضغوطها.
