تداعيات أحداث مينيسوتا على المشهد السياسي الأمريكي المتصدّع وأزمة الإغلاق في جديد الصحافة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 يناير 2026مـ – 8 شعبان 1447هـ

تناولت فقرة “جديد الصحافة” من برنامج “صدى الخبر” على قناة “المسيرة”، اليوم الثلاثاء، جملةً من التقارير والتحليلات الدولية التي سلطت الضوء على تطورات المشهد الأمريكي عقب حوادث القتل في ولاية “مينيسوتا”.

واستهل العرض بتحليل لصحيفة “نيويورك تايمز” تحت عنوان “عمليات القتل في “مينيا بوليس” تقلب المعادلة المعتادة في مسألة مراقبة الشرطة”، حيث كشف التحليل عن تحول لافتٍ في الأدوار الرقابية؛ فبينما كان العرف يقضي بتدخل الحكومة الفيدرالية للتحقيق في تجاوزات الشرطة المحلية، شهدت مينيا بوليس تحركًا عكسيًّا نادرًا تمثل في سعي سلطات الولاية للتحقيق مع مسؤولين اتحاديين في إنفاذ القانون.

وأوضحت الصحيفة أنّ المدعية العامة لمقاطعة أكّدت مراجعة سلطات الولاية للقضية لاحتمال وجود سلوك إجرامي من عملاء اتحاديين، مشيرةً إلى أنّ غياب التحقيق الفيدرالي الواضح جعل من الشرطة المحلية جهة تحقيق في مشهد غير مألوف، رغم العقبات القانونية المتمثلة في الحصانة ونقل القضايا للمحاكم الفيدرالية، وامتناع إدارة ترامب عن مشاركة الأدلة؛ ممّا يهدّد مسار العدالة ويفتح سابقة خطيرة.

وفي سياقٍ متصل، استعرضت صحيفة “بوليتيكو” أزمة التمويل الحكومي في تقرير بعنوان “لا مخرج في الأفق لتفادي إغلاق حكومي تغذيه وزارة الأمن الداخلي”، لافتةً إلى أنّ واشنطن تتجه بسرعة نحو إغلاق جزئي بسبب أجندة الرئيس ترامب في إنفاذ قوانين الهجرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الديمقراطيين، مدفوعين بحادثة مينيسوتا، يطالبون بإزالة تمويل وزارة الأمن الداخلي من حزمة الإنفاق واشتراط الحصول على أوامر قضائية لاعتقالات الهجرة وإلغاء مذكرة “الآي سي أي”، مع ضرورة تعريف العملاء بأنفسهم والتعاون مع التحقيقات المحلية.

وفي المقابل، يواجه الجمهوريون ضغوطًا داخلية من جناح محافظ يرفض المساس بتمويل الوزارة؛ بينما تدرس قيادة رئيس مجلس النواب “مايك جونسون” الخيارات دون خطط لعودة مبكرة للمجلس، وسط اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن عرقلة الحلول وتجنب سيناريو الإغلاق السابق.

من جانبه، رصد موقع “أكسيوس” اتساع التصدعات داخل الحزب الجمهوري تحت عنوان “تصدعات داخل الحزب الجمهوري تتسع مع تقويض حوادث إطلاق النار في مينيسوتا لدعم حملة التشدد في الهجرة”، مبينًا أنّ مقتل مقيم ثانٍ في مينيسوتا على يد مسؤولين اتحاديين أدى إلى تصاعد ردود الفعل الرافضة لنهج ترامب المتشدد حتى من داخل حزبه.

وذكر الموقع أنّ نوابًا جمهوريين بارزين طالبوا بإجراء تحقيق شامل ومراجعة المسار تفاديًا لمزيد من الضحايا والتداعيات السياسية، محذّرين من أنّ استمرار الجدل قد يضر بمصداقية وزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة.

وكشف التقرير عن تحركات داخل الكونغرس لطلب شهادات مسؤولي الهجرة؛ ممّا يعكّس قلقًا متناميًا من غياب الشفافية ويفتح الباب أمام مواجهة أوسع داخل أروقة الحزب الجمهوري نفسه حول كيفية التعامل مع ملف الهجرة وإنفاذ القانون.

وتشهد ولاية مينيسوتا غضبًا عارمًا بعد أنّ ادّعت إدارة ترامب أنّ “أليكس بيريتي” حاول قتل العملاء، واصفةً ذلك بأنه “رواية مختلقة”، وأثار مقتل “بيريتي”، وهو ممرض عناية مركزة يبلغ من العمر 37 عامًا، صدمة في الولايات المتحدة بعد نحو أسبوعين من مقتل أمريكية أخرى في مينيا بوليس، زعمت إدارة ترامب أنها “حاولت دهس عملاء فيدراليين”.

وكما في حالة بيريتي، أدى مقتل “رينيه نيكول غود”، البالغة من العمر 37 عامًا، وأم لثلاثة أطفال، إلى تضارب في الروايات بين إدارة الرئيس الجمهوري وولاية مينيسوتا ومدينة مينيا بوليس، اللتين يحكمهما الديمقراطيون.

وفي لقطات من موقع الحادث، يظهر “بيريتي” وهو يُصوّر بهاتفه عميلاً فيدراليًّا يدفع أحد المتظاهرين، وكان ممسكًا بالهاتف بينما يحاول مساعدة متظاهرين آخرين كان العملاء الفيدراليون يطرحونهم أرضًا؛ فحاول “بيريتي” التدخل نيابةً عن المتظاهرين، وفي اللقطات نفسها، يظهر العملاء الفيدراليون وهم يتصارعون معه ويضربونه وهو ملقى على الأرض، إلى أنّ بدأوا بإطلاق النار عليه أثناء الاشتباك وأردوه قتيلاً.