النعماني: السجون السرية السعودية الإماراتية أداة لقمع الحراك الشعبي والسيطرة على المحافظات الجنوبية

11

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

21 يناير 2026مـ –2 شعبان 1447هـ

كشف الدكتور محمد النعماني، عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي، عن إدارة سجون سرية في المحافظات الجنوبية اليمنية من قبل غرفة العمليات المشتركة لدول تحالف الاحتلال السعودي الإماراتي، مشيراً إلى تعرض قيادات الحراك الثوري والجنوبي لأبشع أشكال التعذيب.

ولفت في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، إلى أن هذه السجون تشمل معسكرات ومواقع متعددة في عدن والمهره وشبوة ولحج وأبين ومأرب، وأن الكشف عن هذه الممارسات لم يلق تجاوباً من الجهات الدولية المختصة.

وأشار النعماني إلى أن السجون السرية كانت تُدار بشكل مباشر من قبل السعودية والإمارات، بما في ذلك معسكر الناصر في عدن، مطار الريان الدولي، قاعة وضاح في قضمور، منزل شايع شلال في خور مكسر، قصر الدوار في رئاسة الجمهورية، ومعسكر الفتح.

وأكد أن العديد من المعتقلين، من بينهم قيادات الحراك الثوري الجنوبي، تعرضوا لتعذيب شديد في هذه المواقع، وأنه تم توثيق هذه الانتهاكات وتقديم الملفات للمفوضية الدولية لحقوق الإنسان، دون أي تجاوب يُذكر.

وقال النعماني إن السعودية والإمارات استخدمتا سجونها كأدوات لتصفية الحسابات بينهما، وإن الهلال الأحمر الإماراتي عمل كمنظمة استخباراتية لجمع المعلومات ومراقبة المعتقلين، بينما كانت السعودية تتحكم بسجون سرية في مناطق مثل الوديعة والشرورة وعسير وجيزان.

وأضاف أن بعض المجندين الجنوبيين تعرضوا للاعتقال والاختفاء القسري، ولم يتم الكشف عن مصيرهم حتى اليوم.

وأوضح النعماني أن هناك تعاوناً بين الإمارات والسعودية في إدارة السجون ومناطق السيطرة على الثروات، مثل النفط في المهرة، وأن كلا الطرفين كان له مناطق سيطرة محددة: الإمارات على مطار الريان ومناطق أخرى، والسعودية على مناطق سيئون والمنطقة العسكرية الأولى، حيث كانت توجد سجون سرية للناشطين السياسيين الجنوبيين.

وتطرق إلى وجود سجون سرية أخرى في أبين، اللواء الخامس في لحج، معسكرات صلاح الدين، ومأرب، أُنشئت أو حولت بيوت قيادات المجلس الانتقالي إلى سجون سرية لإخفاء المعتقلين والسيطرة على الحراك.

وبيّن أن هذه السجون تُستخدم أيضاً للتعذيب واستجواب المعتقلين للحصول على معلومات عن أنصار الله والناشطين في المحافظات الجنوبية المحتلة، بمشاركة الاستخبارات السعودية والإماراتية والإسرائيلية.

 

وأكد النعماني أن الصراع في المحافظات الجنوبية ليس صراعاً إماراتياً سعودياً داخلياً، بل السعودية والإمارات أدوات لقوى عالمية تتصارع للسيطرة على الممرات المائية الحيوية، مثل خليج عدن وباب المندب والبحر العربي والبحر الأحمر، وعلى الموارد المعدنية والنفطية والثروات الأخرى، بما في ذلك السيطرة على مناطق الإنتاج والمواد المعدنية.

وتابع حديثه قائلاً إن هذه الأدوات الدولية استخدمت السجون السرية لممارسة التعذيب واستجواب المعتقلين بهدف الضغط عليهم والحصول على معلومات تتعلق بالحراك الثوري الجنوبي وأنصار الله.

وفي ختام مداخلته على قناة المسيرة، اعتبر النعماني أنالكشف عن هذه السجون والممارسات الإجرامية يمثل جزءاً من ملفات أكبر ستنكشف لاحقاً، وأن الوضع الإنساني في المحافظات الجنوبية المحتلة يظل خطيراً بسبب استمرار الاحتلال والممارسات القمعية المستمرة، محملاٍ السعودية والإمارات المسؤولية المباشرة والكاملة عن الانتهاكات بحق المواطنين اليمنيين في المناطق المحتلة.