الديلمي: تورّط أمريكا والسعودية والإمارات في الانتهاكات بحق اليمن تم بتواطؤ أممي ودولي

16

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

21 يناير 2026مـ –2 شعبان 1447هـ

قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله ووزير حقوق الإنسان السابق، علي الديلمي، إن ما كشف مؤخراً حول الانتهاكات في اليمن يحمل دلالات خطيرة على المستوى الإنساني والقانوني والسياسي.

وأضاف في مداخلة على قناة المسيرة، أن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في التعذيب والممارسات القمعية في اليمن وغيرها من الدول العربية تمثل مؤشراً على ازدواجية المعايير وغياب المساءلة الدولية، محمّلاً السعودية والإمارات المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة على الأرض، وأن الولايات المتحدة والإسرائيليين هم من يوجهون ويرعُون هذه الانتهاكات.

وأشار الديلمي إلى أن الملفات التي تم الكشف عنها تكشف عن الأساليب القذرة والإجرامية التي تنتهجها الولايات المتحدة في التعذيب والإيذاء خارج أراضيها، بما في ذلك غوانتانامو وسجون في بعض الدول العربية، وفي المحافظات الجنوبية اليمنية.

واعتبر أن هذه الانتهاكات تمارس تحت مظلة حماية أمريكية، حيث يرى المنفذون أن غياب تطبيق القانون على أراضي الولايات المتحدة يمنحهم الحق في استخدام التعذيب في الخارج.

ولفت إلى أن هذه الجرائم بدأت منذ بداية العدوان على اليمن، حيث لعبت السعودية والإمارات دور أدوات الاحتلال بالتعاون مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ما أدى إلى وقوع فظائع بحق المواطنين اليمنيين.

وتابع حديثه بالقول إن الكشف عن هذه الملفات كان دائماً محاطاً بالصمت الدولي وتواطؤ المؤسسات الأممية، مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي وصفها بأنها تغطي على الانتهاكات وتتعامل بضعف مع الملفات، وأشارت إلى أن اللجان التي شكلها هادي كانت أدوات تستخدمها السعودية والإمارات، وليست قادرة على تحقيق أي مساءلة فعلية.

وأكد الديلمي أن الممارسات الأمريكية تتضمن أيضاً سجون سرية، وأساليب تعذيب نفسية وجسدية، وأن الضحايا يعانون من آثار خطيرة أحياناً تؤدي إلى الجنون أو الموت، فيما تستمر الانتهاكات حتى هذه اللحظة.

ونوّه إلى أن استمرار الاحتلال والوجود الأجنبي يضمن استمرار الانتهاكات وتصاعدها، بسبب الغطاء الذي تقدمه ما يسمى اللجان الوطنية أو بعض المنظمات التي تستغل الملفات لأغراض سياسية ضد أطراف محددة، بينما تتحمل السعودية والإمارات المسؤولية المباشرة والكاملة.

ولفت إلى أن بعض المعتقلين يتم نقلهم إلى السعودية لتعريضهم لتعذيب شديد، مؤكداً أن الوضع الإنساني في مناطق الاحتلال خطير للغاية، مع وجود انتهاكات جسيمة على نطاق واسع، ولا يتحدث عنها النشطاء غالباً خوفاً من التعرض للاضطهاد أو القتل.

وأضاف أن الولايات المتحدة حاولت منح براءة للجنود الأمريكيين المسؤولين عن التعذيب من خلال الأمم المتحدة، لكنها فشلت، مؤكداً أن جميع الأطراف مسؤولة قانونياً عن الجرائم، لكن المسؤولية الأساسية تقع على السعودية والإمارات اللتين تقودان العدوان.

وتطرق الديلمي إلى التلاعب بالمشاعر من خلال مشاريع وهمية في المناطق المحتلة، والتي تُعرض على المواطنين على أنها حياة رغيدة، بينما هي مجرد أدوات لإدامة السيطرة ونهب الموارد اليمنية.

وقال إن الاحتفال بصرف الرواتب في هذه المناطق هدفه تهدئة النفوس مؤقتاً، بينما يسيطر الاحتلال على مقدرات الشعب اليمني وسيادته وقراره.

واختتم الديلمي مداخلته بالتأكيد على أن الكشف عن هذه الملفات أظهر الوجه القبيح للانتهاكات، وأن هناك ملفات أخرى ستنكشف في المستقبل تتعلق بالموارد، النفط، الأراضي، ومحاولات زعزعة الاستقرار الجمهوري، وإدخال أطراف أجنبية مثل بريطانيا والكيان الصهيوني، وتهيئة مناخ ملائم للتدخلات الأجنبية في اليمن.