حماس: جرائم تنكيل ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو وصمت دولي مريب

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

19 يناير 2026مـ –30 رجب 1447هـ

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني يواجهون ظروفاً لا إنسانية، وسياسات تنكيل وتعذيب ممنهج، في واحدة من أبشع الجرائم المتواصلة التي تُرتكب بحق الإنسان الفلسطيني، وسط صمت دولي مخزٍ وتواطؤ مفضوح مع جرائم الاحتلال الفاشي.

وفي بيان صحفي اليوم الاثنين، أوضحت الحركة أن ما يبثه الإعلام العبري من مشاهد لعمليات التنكيل الوحشي بحق الأسرى داخل سجون العدو الصهيوني المجرم، لا يمكن تصنيفه ضمن إطار “الانتهاكات” فحسب، بل يمثل جريمةً إنسانيةً متكاملة الأركان، وصورةً فجّة من صور الصَّلَف والاستخفاف بالقيم الإنسانية، وتحدياً سافراً للقوانين والمواثيق الدولية.

واستنكر التصريح حالة الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من ممارسات وحشية وظروف اعتقال لا إنسانية، لا سيما في ظل تفاخر سلطات الاحتلال ومسؤوليه وإعلامه بتلك الجرائم، مشيراً إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال يتجاوز (9,300) أسيرٍ، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا دون تهمة أو محاكمة، في انتهاكٍ صارخٍ لأبسط معايير العدالة وحقوق الإنسان.

وبيّنت الحركة أن الأسرى يواجهون سياسات قمع جسدي ونفسي، وإهمالًا طبيًا متعمّدًا، وحرمانًا من الزيارات، إلى جانب إجراءات التضييق والتجويع الممنهج، ما يشكّل تهديداً حقيقياً لحياتهم وصحتهم، ويضاعف معاناتهم اليومية داخل السجون.

وطالبت حماس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، بمغادرة مربع الصمت والتواطؤ، والتحرك الفوري لوقف الجرائم الوحشية بحق الأسرى، ومحاسبة قادة الاحتلال الفاشيين، وإلزام العدو الصهيوني باحترام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وتمكين الهيئات الدولية من زيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى دون قيود أو شروط.

كما دعت حماس الهيئات والمنظمات والفعاليات العربية والإسلامية والدولية إلى تنظيم حملات تضامن واسعة مع قضية الأسرى الفلسطينيين، والضغط الجاد على مختلف الأطراف من أجل الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم الإنسانية، والتأكيد الدائم على أن الأسرى ليسوا أرقاماً أو ملفات منسية، بل بشرٌ لهم حقوقٌ وحياةٌ وكرامة.

وشددت على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة أولويات الشعب الفلسطيني ومقاومته، وأن جرائم الاحتلال بحقهم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهداً دامغاً على فاشية هذا الكيان وإجرامه المنظم بحق الإنسانية جمعاء.