منصور يخاطب أحرار المحافظات الجنوبية: إجراءات دول العدوان “ترقيعية” ولن تفضي إلى حلول مالم يُطرد الاحتلال
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
18 يناير 2026مـ – 29 رجب 1447هـ
أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن جوهر ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية يعود بالأساس إلى الاحتلال السعودي الإماراتي وسياساته القائمة على المال والإهانة وإدارة المرتزقة، مشدداً على أن أي تهدئة أمنية أو سياسية لن تكون ممكنة إلا بخروج المحتل، وأن ما تمارسه السعودية حالياً هو عبث لن يقود إلى حل.
وأشار في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، إلى وجود غضب حقيقي في المحافظات الجنوبية على السعودية، موضحاً أن ما قامت به الرياض باستخدام سلاح الجو في صدامها مع الإمارات ومع ما يسمى بالمجلس الانتقالي كان متهوراً ومهيناً، وأن السعودية كان بإمكانها التعامل مع الانتقالي بطرق أقل كلفة وإذلالاً.
ولفت إلى أن العلاقة بين السعودية والمرتزقة قائمة أصلاً على الإهانة، باعتبارهم مرتزقة لا تربطهم علاقة سياسية حقيقية مع من يدفع لهم.
وبيّن أن الغضب في المناطق الجنوبية له شقان، سياسي تتبناه أدوات الإمارات المتبقية في أبو ظبي بهدف الضغط على السعودية للكشف عن مصير قيادات الانتقالي الموجودة حالياً في الرياض، وشق شعبي عفوي بدأ يدرك أن سبب الأزمات في المحافظات الجنوبية هو المال الخليجي السعودي والإماراتي والقطري، لكنه ما يزال ضعيفاً ويفتقر إلى قيادة توجهه، معتبراً أن العنوان الحقيقي الذي يفترض أن يُرفع هو أن الاحتلال هو سبب كل الأمراض.
ونوّه منصور إلى أن السعودية بدأت تدرك أنها استعجلت في “سكرة النصر” على الإمارات، فسارعت إلى ترقيع ما يسمى مجلس القيادة، والدفع بشخصية محمود الصبيحي لتهدئة الشارع الجنوبي، لأنه شخصية مقبولة في المحافظات الجنوبية، رغم أنه لم يكن جزءاً من العدوان على اليمن. لكنه شدد على أن هذا خروج سياسي فقط وليس خروجاً وطنياً حقيقياً.
وأوضح أن السعودية خرجت عملياً عن عناوين “الشرعية” و”التحالف”، لكنها ما تزال تمارس دبلوماسية قائمة على المال وفرض الوقائع دون خارطة طريق سياسية واضحة، إذ تحركت عسكرياً خلال ساعات ضد الإمارات والانتقالي ثم فوجئت بشرخ داخل الجسم السياسي المرتزق، فحاولت المراوغة قبل الإعلان عن قراراتها الأخيرة.
وتطرق إلى أن الحيثية القبلية حاضرة بقوة في تشكيل وتوجيه الانتقالي، وأن ما يحدث اليوم يذكّر بأحداث 2015 وبقرارات دولية متناقضة لا تستفيد من التاريخ. وانتقد إصرار السعودية على إزاحة الانتقالي رغم أنه كان جزءاً من العدوان، معتبراً أن الرياض تتناقض مع نفسها ولا تمتلك رؤية سياسية واضحة.
وكشف منصور أن الإعلام الإيراني سرب معلومات عن تورط السعودية والإمارات ومعهما الأردن في تمويل وتدريب تحركات الفوضى الأخيرة داخل إيران، مؤكداً أن هذه الأطراف متفقة هناك، كما كانت السعودية متفقة مع أمريكا، في حين أن اليمن في صنعاء ينظر إلى المشهد من زاوية وطنية واضحة.
وفي سياق آخر، نقل منصور إشادته بخطاب السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي، الذي دعا الناس إلى عدم الثقة بالإمارات والسعودية وأمريكا وقطر والريال الخليجي، والاعتماد على اليمن واليمني.
ولفت إلى المشهد الشعبي في صنعاء من مسيرات ومشاريع زراعية وإنتاجية كزراعة الأرز والقمح، معتبراً أن اليمن يعيش “أكبر ورشة عمل” تربط التاريخ بالجغرافيا، وليس مجرد عمل عسكري كما يروج المرتزقة.
وشدد على أن معاناة اليمنيين خلال عشر سنوات من العدوان كشفت حقيقة التدخلات السعودية والإماراتية، وأنه لن يكون هناك استقرار في المحافظات الجنوبية لا أمنياً ولا سياسياً إلا بخروج المحتل، وأن أي نقاش جدي يجب أن يكون داخل اليمن وليس خارجه.
وانتقد بشدة الدور السعودي الحالي، معتبراً أن الرياض “تصنع مرتزقة ثم تحاول تشويههم”، وضرب مثالاً بمصير عبد ربه منصور هادي، مؤكداً أن السعودية تحاول اليوم إصلاح ما أفسدته الإمارات لكنها ما تزال تمارس الاحتلال نفسه، من قصف ميناء المكلا إلى قصف المهرة.
وقال إن مؤتمر الرياض بشأن المحافظات الجنوبية غير شرعي وغير دستوري، لأن السعودية تتدخل عسكرياً وسياسياً بشكل فاضح في بلد تقول إنها تحترم سيادته، مستغرباً ادعاء أن رشاد العليمي هو من دعا إلى المؤتمر رغم أنه لا ينتمي إلى المحافظات الجنوبية، محذراً من أن السعودية قد تحاول لاحقاً تقديمه كمنتمي إلى لحج أو عدن أو أبين لتبرير موقفها.
وختم منصور حديثه للمسيرة، بالتأكيد على أن اليمن بقيادة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي يطرح اليوم عناوين يتفاعل معها العالم في الإقليم وأمريكا اللاتينية وأوروبا، سواء في ما يتعلق بغزة أو الدفاع عن السيادة الوطنية أو مواجهة أمريكا، معرباً عن أسفه لأن هذه الحيثية ما تزال غير مقروءة جيداً لدى كثيرين في المحافظات الجنوبية، رغم أنها تمثل المسار الوطني الحقيقي.
