فعالية خطابية للمكتب السياسي لأنصار الله احتفاء بالذكرى السنوية لشهيد القرآن
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
18 يناير 2026مـ – 29 رجب 1447هـ
اعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح ذكرى استشهاد القائد المؤسس، محطة سنوية مهمة لاستذكار فيها الأيام الصعبة التي نشأت فيها فكرة المسيرة القرآنية وبرزت حينما في الوقت الذي بدأ فيه الطغيان الأمريكي، والتخطيط لاجتياح العراق وطهران وصولًا إلى روسيا.
ولفت إلى أن الشهيد القائد بدأ هذه المسيرة المباركة بإيجاد السبل الفكرية والثقافية والدينية لمواجهة طويلة المدى للمشروع الصهيوني الأمريكي وتسلّطه الإجرامي ونهجه الإفسادي الدموي الذي يؤكّـده الواقع اليوم ويُجسّد ما شهدته غزة على مدى عامين.
وأكّـد العلامة مفتاح، أن تيار الإفساد الصهيوأمريكي الذي يسعى بكل الوسائل إلى صهينة المنطقة، هيأ الله له من يرفع في وجه شعار الصرخة والمواجهة العملية.
وقال: “محطات مهمة مرّت بها المسيرة القرآنية منها الثبات على الموقف وتقديم التضحيات الجسيمة وتحمل الظلم والقسوة والقتل الفكري والثقافي والأخلاقي والافتراءات، ثم تهيئة المولى سبحانه وتعالى للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لقيادة المشروع، في سن مبكرة والذي أدهش العالم القريب والبعيد بأقواله وأفعاله وُصُـولًا إلى الاشتباك المباشر مع العدوّ الأمريكي، والصهيوني في سبيل قضية من أسمى القضايا”.
وأضاف: “بعد 22 عامًا من استشهاد القائد المؤسّس و11 عامًا من مواجهة أشرس عدوان على اليمن في تاريخه والذي أراد له أن يدخل البلد في دوامة من الفوضى والاقتتال وسقوط الأمن ومؤسّسات الدولة والمجتمع تستمر لعقود طويلة، تنعم العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة اليوم بفضل الله تعالى أولًا ثم ثبات المجتمع بالأمن والاستقرار وعلى نحو يغاير الأوضاع السائدة في المحافظات والمناطق المحتلّة”.
وتابع: “رأينا في بداية العدوان الذبح المصور والاختطاف واستهداف مؤسّسات الدولة وقيادات المجتمع من أدباء ومفكرين وعلماء وسياسيين وأمنيين وعسكريين برعاية أمريكية خالصة، وُصُـولًا إلى استهداف المنشآت الصحية كمستشفى العرضي وقتل الأطباء والفنيين والمرضى”.
وجددّ العلامة مفتاح، التأكيد على توجّـه صنعاء ومعها كُـلّ القوى الحرة والأحرار من أبناء الشعب اليمني في كُـلّ محافظات الوطن الكبير لتحرير الأراضي المحتلّة وقبل ذلك إخراج الصهاينة أكانوا خبراء أَو استشاريون أَو عسكريون أَو استخبارات من المخا وعدن والقواعد العسكرية وسحقهم كما سُحقت ودُفنت بلاك ووتر في اليمن.
وبين أنه وإزاء رهان العدوّ على الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب اليمني، مطالب الجميع بدءًا من المجلس السياسي الأعلى إلى مجالس النواب والقضاء والشورى والحكومة وُصُـولًا إلى مرافق وأجهزة الدولة الأُخرى التحَرّك بروح تضامنية ويد واحدة؛ مِن أجلِ إسقاط المؤامرة التي تُعد الكرت الأخير في أيدي الأمريكي والصهيوني.
واعتبر القائم بأعمال رئيس الوزراء، الحفاظ على مؤسّسات الدولة ولو في أبسط حالاتها خلال الفترة الراهنة هو الإنجاز الأكبر والأهم للشعب اليمني الصابر والصادق والصبور والمنتج، صاحب التجربة الإنسانية الطويلة الرائعة التي أَدَّت إلى إسقاط العدوان والحصار وكافة الرهانات التي كانت تتحدث عن الانهيار، مشدّدًا على أن الجميع معني بمواجهة الدسائس والضجيج الإعلامي المفتعل الذي يقتات على معاناة الشعب اليمني وُصُـولًا إلى إجبار العدوّ على رفع الحصار وتحمل مسؤولية عدوانه في الجوانب الأخلاقية والقانونية والجنائية والثقافية.
وأفَاد العلامة مفتاح بأن الأعمال الإنتاجية تتطور بشكل مُستمرّ على المستويين الشعبي والرسمي مع استمرار تدفق السلع الضرورية والعمل الجاد لتوطين الصناعات وتقليل الكلفة وإصلاح المنظومة الصحية التي كانت تحت سيطرة المنظمات الأجنبية ومعالجتها من كافة الجوانب، مثمنًا متابعة السيد القائد لمختلف الملفات ومراقبته الدائمة للوضع المعيشي ومختلف القضايا الشخصية والمنفردة.
بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله الدكتور طه المتوكل، المسيرة القرآنية مرحلةً جديدةً عنوانها إنقاذ الهوية الإيمانية اليمنية، ورفض مسارات التمييع القيمي، والوقوف في وجه مشاريع الهيمنة على الأُمَّــة مهما كان الثمن.
وأوضح أن استشهاد السيد حسين بدر الدين الحوثي لم يكن استهدافا لشخصٍ مغمور؛ إذ لم يكن رجلًا طارئًا أَو مجهولًا ظهر فجأة، بل كان حاضرًا في زمنه بوعيه الفكري والسياسي، ومطلعًا على واقع المجتمع العلماني والفكر والسياسة، ومعروفًا لدى الجميع بمواقفه.
من جهته أشار رئيس مجلس النواب إلى أن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، كانت تربطه به علاقة زمالة في مجلس النواب على مدار فصل تشريعي كامل خلال الفترة 1993 – 1997م.
