حملة واسعة لرفع العشوائيات في سوق الرميدة بتعز
ذمــار نـيـوز || أخبار محلية ||
18 يناير 2026مـ –29 رجب 1447هـ
نفّذت الجهات المعنية في محافظة تعز، بالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب الأشغال، حملة واسعة لرفع العشوائيات في سوق الرميدة بمديرية التعزية، في خطوة أعادت الانسياب المروري وحسّنت المظهر العام للسوق، وسط تعاون وترحيب ملحوظ من المواطنين وأصحاب المحال والبسطات.
وقال مراسل قناة المسيرة في تعز جميل المقرمي إن الحملة استهدفت البسطات والصناديق والمظاهر العشوائية التي كانت تخنق الشارع وتعيق حركة السير منذ سنوات، مشيرًا إلى أن وتيرة العمل اتسمت بالتنظيم والدقة، وأسهمت في تنظيف السوق من المخلفات المتراكمة وإعادة فتح الطريق أمام حركة المواطنين والمركبات.
ونقل المقرمي عن مواطنين في المنطقة إشادتهم بالحملة، مؤكدين أن العشوائيات كانت تشكّل معاناة يومية، وتتسبب بازدحام خانق وتشوه بصري، فيما أشار آخرون إلى أن التنظيم لا يتعارض مع كسب الرزق، طالما جرى توفير أسواق بديلة. وقال أحد المواطنين إن “السوق الجديد وفّر لنا بيئة أفضل، ووسّع الشارع، وخفّف الازدحام”، مطالبين باستكمال رصف الشوارع، وإعادة الجزر الوسطية، وزراعة الأشجار لتحسين المشهد الحضري.
من جانبه، أوضح مدير عام مديرية ماوية عبد السلام هاشم أن العشوائيات كانت تمثّل معضلة قديمة في عدد من المديريات، وتسببت في إعاقة حركة السير والإضرار بالمحال التجارية والبنية التحتية، مؤكدًا أن الاستجابة جاءت بعد تلقي شكاوى واسعة من المواطنين والتجار وملاك العقارات. وأشار إلى أن نجاح الإزالة جاء نتيجة التعاون المجتمعي والتنسيق مع مكتب الأشغال والسلطة المحلية، إضافة إلى الدور الفاعل للإعلام في التوثيق والمتابعة.
وأكد هاشم أن الخطوة القادمة تتمثل في زفلتة الشوارع وإنشاء جزر وسطية لمنع عودة العشوائيات، لافتًا إلى أن التجربة الناجحة في مديرية ماوية جرى تعميمها كنموذج عملي لمعالجة هذه الإشكالية في مناطق أخرى.
بدوره، أكد مدير مكتب الأشغال بمحافظة تعز المهندس بكيل أن الحملة تأتي ضمن مشروع “تعز بلا عشوائيات”، ولن تقتصر على سوق الرميدة، بل ستشمل مختلف المناطق والأسواق في المحافظة. وأوضح أن المواطنين بادروا بإزالة البسطات بأنفسهم بعد لمس الجدية في التنفيذ، مؤكدًا عدم تضرر أي طرف في ظل توفر أسواق بديلة متعددة.
وشدد بكيل على عدم وجود أي استثناءات في الحملة، مؤكدًا أن مكتب الأشغال لا يتقاضى أي جبايات مقابل البسطات، ولا يشرّع للمخالفات، وأن الرسوم المسموح بها تقتصر على رسوم النظافة فقط. كما أعلن عن انتقال الحملة خلال الأيام القادمة إلى شارع الستين ومناطق أخرى، مع استمرار العمل ليلًا ونهارًا لتثبيت نتائج الحملة.
وتؤكد هذه الخطوة أن تنظيم الأسواق وإزالة العشوائيات لا يتعارض مع لقمة العيش، بل يسهم في حماية المصلحة العامة، والحفاظ على البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، في إطار شراكة فاعلة بين المواطن والدولة، واستعادة تعز صورتها المدنية والحضارية.
