ذمار: مبادرات مجتمعية تعيد فتح الطرق وتؤمّن القرى من مخاطر السيول في مديرية عنس
ذمــار نـيـوز || أخبار ذمار خاص ||
13 يناير 2026مـ – 24 رجب 1447هـ
شهدت مديرية عنس بمحافظة ذمار حراكاً تنموياً لافتاً، تجسّد في تنفيذ مبادرات مجتمعية واسعة في قطاع الطرق والحماية من السيول، أسهمت في كسر العزلة عن عدد من القرى، ومعالجة أضرار ظلت تؤرق السكان لسنوات طويلة، وذلك بدعم وإسناد من وحدة التدخلات التنموية المركزية الطارئة وتغطية إعلامية ميدانية من قناة المسيرة.
وشملت الأعمال المنفذة رصف مقاطع طرق حيوية، وتنفيذ جدران ساندة في مناطق الانهيارات، إلى جانب إنشاء عبارات سطحية لتصريف مياه السيول، ضمن مرحلتين متتاليتين، بالتوازي مع إعداد الدراسات والتصاميم لإنشاء خزان تجميعي لحصاد مياه الأمطار في منطقة الخزع، ليستفيد منه الأهالي في سقي مواشيهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفي هذا السياق، أوضح مهندس المشروع قديمي القديمي، خلال المتابعة الميدانية، أن العامل الحاسم في نجاح هذه المبادرات كان “إرادة المجتمع وتفاعله المباشر”، مؤكداً أن أبناء القرى بادروا بالعمل قبل صرف أي دفعات مالية، فيما جاء دور الوحدة كمحفّز وداعم لاستكمال التنفيذ وفق المعايير الهندسية المعتمدة. وأضاف أن الطريق الذي جرى رصفه يخدم أربع قرى رئيسية ويستفيد منه نحو 1779 مواطناً، بعد أن كان شبه معطّل ولا يصلح حتى لسيارات الدفع الرباعي.
وأشار القديمي إلى أن الأعمال راعت الجوانب الفنية والأمنية للطريق، من خلال تنفيذ الجدران الساندة وقنوات تصريف المياه ومعالجة المنحدرات، بما يضمن سلامة العابرين ويحمي الطريق من الانجراف خلال مواسم الأمطار.
من جهتهم، عبّر أهالي قرى المحل والعبرين والشرية ودغريمة عن ارتياحهم لما تحقق، مؤكدين أن الطريق كان يمثل معاناة يومية في نقل المرضى والمواد الأساسية، وأن المبادرة خففت الأعباء وربطت القرى ببعضها، في نموذج يعكس قدرة المجتمع على صناعة الحلول حين تتوفر الإرادة والتكافل.
